كيف سيوازن وزير الخارجية الأميركية الجديد أنتوني بلينكن بين طهران وتل أبيب وماذا عن الرياض؟

الثلاثاء 24 تشرين ثاني 2020

كيف سيوازن وزير الخارجية الأميركية الجديد أنتوني بلينكن بين  طهران وتل أبيب وماذا عن الرياض؟

 .المحرر اديبلوماسي-كشف الرئيس الأميركي المقبل جو بايدن عن فريق عمله، أو حكومته" التي سيقود معها الولايات المتحدة الأميركية والعالم أيضا

وفي حين تميّزت حكومة بايدن بالانفتاح على الأقليات والنساء، قفزت الى الواجهة في ادارته ريما دودين، ذات الأصول الأردنية- الفلسطينية في منصب نائب مدير البيت الأبيض، لكن الأنظار اتجهت الى اسم قائد الديبلوماسية الأميركية في المرحلة المقبلة وهو أنتوني بلينكن.

بلينكن الآتي بخبرته من إدارة الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما يوازن في توجهاته بين الميل الى اعتماد "الديبلوماسية" مع إيران وملفها النووي، وبين دعمه الواسع لإسرائيل.

السؤال المطروح، كيف سيوفّق وزير الخارجية الأميركية المقبل بين المصالح الإسرائيلية وبين مصالح الإدارة الديمقراطية للملف النووي الإيراني؟

وكيف سيتعامل مع التعقيدات المتزايدة في الشرق الأوسط بعد بروز محور إقليمي يجمع دول الخليج وإسرائيل في مواجهة المحور الإيراني؟

 

 

 من الواضح أنّ بلينكن سيحاول تخطي المناطق الساخنة التي تركتها ملتهبة إدارة الرئيس دونالد ترامب، خصوصا في المواجهة مع ايران.

يمكن التأكيد أنّ صفحة جديدة من العلاقات سيفتحها بلينكن مع ايران بالعودة الى التحاور معها تحت سقف الاتفاق النووي ، وهذا يُطمئن طهران أولا، والعواصم الغربية ثانيا، ويترك قلقا في محور الخليج-إسرائيل.

بليكن سيعيد صياغات جديدة تحيي الحرارة للتحالفات التقليدية لواشنطن من دون أن تتضح خطواته  في اتجاه الرياض والقاهرة تحديدا.

وفي حين سيحافظ بايدن ووزير خارجيته على العلاقات التاريخية مع إسرائيل واعتبار أنّ أمن إسرائيل خط أحمر، من المتوقع أن يوليا الأوضاع الفلسطينية أهمية، وتبقى العلاقة مع السعودية ملتبسة وكذلك مع مصر من زاوية الدفاع عن المبادئ السياسية لشرعة حقوق الانسان، والنظرة المختلفة لحرب اليمن.

وفي هذا الاطار، يملك بلينكن الخبرة في إقامة شبكة من التوازنات بين المصالح الأميركية الأمنية والقومية وبين الديبلوماسية التي تقود من خلالها الولايات المتحدة العالم أجمع، وهو في هذا الاطار يملك ذاكرة غنية من التجارب منذ توليه مهمات دقيقة في ادارتي الرئيسين بيل كلنتون وباراك أوباما.

وخلال موقعه في إدارة أوباما كمستشار الامن القومي لنائب الرئيس آنذاك جو بايدن ونائب مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية اختمرت فيه التجربة خصوصا في اطلاعه، كمفاوض، على حيثيات توقيع الاتفاق النووي الإيراني.

ويبقى التحدي الأكبر الذي سيواجهه يتمثل في الموازنة بين المصالح الإسرائيلية في منطقة الشرق الأوسط وبين ميله لإحياء الاتفاق النووي مع ايران.

والسؤال: ماذا سيبقى من  سياسة ادارة ترامب بالنسبة الى لبنان في الزوايا الشائكة التي تتمثل في حزب الله والعقوبات وترسيم الحدود الجنوبية؟