هل اقترب الوقت الذي نشاهد فيه مسؤولا إسرائيليا يزور السعودية، ونشهد طاولة مفاوضات تجمع الاميركيين والإيرانيين توصلا الى خريطة سياسية جديدة في الشرق الأوسط؟
الأحد ٢٣ يونيو ٢٠١٩
هل اقترب الوقت الذي نشاهد فيه مسؤولا إسرائيليا يزور السعودية، ونشهد طاولة مفاوضات تجمع الاميركيين والإيرانيين توصلا الى خريطة سياسية جديدة في الشرق الأوسط؟
الاتجاهات العامة، على الرغم من الجفاء والسخونة القريبة من اندلاع حرب، توحي بأنّ الخليج مقبلٌ على تبدلات استراتيجية، سلبا أو إيجابا.
صحيفة "غلوبس" الاقتصادية العبرية أجرت حوارا مطولا مع ديبلوماسي سعودي، لم تنشر اسمه، كشف فيه أنّ زيارة مسؤول إسرائيلي الى المملكة "مسألة وقت".
وبهذه الزيارة على أبعادها المتداخلة، تستكمل زيارات مسؤولين اسرائيليين الى سلطنة عمان والامارات والبحرين، إضافة الى العلاقات المعروفة والملتبسة بين إسرائيل وقطر.
هذا الكلام، الذي لم تؤكده الرياض، ويتمّ التشكيك فيه، يترافق مع إشارتين:
ربط السعودية، مرات عدة، أيّ تطبيع بحل القضية الفلسطينية وفق قمة بيروت، أي حل الدولتين، ومصير القدس.
وانعقاد ورشة البحرين، يومي الأربعاء والخميس المقبلين، لمناقشة الشق الاقتصادي من "صفقة القرن".
في المقابل، وعلى وقع طبول الحرب، تتقاطع المعطيات عند أنّ المفاوضات الاميركية الايرانية حتمية الحدوث، مهما ابتعد الوقت، واقترب الخليج من نار الحرب، وهذا ما أشار اليه وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو، حين تحدّث عن ضغط أميركي على طهران لتنخرط في الجهود الديبلوماسية.
قال: "نعتزم التواصل عندما يحين الوقت الصحيح" واشترط للجلوس معا للتفاوض" تخلي ايران عن "العنف" وأن " تقابل ديبلوماسيتنا(الاميركية) بديبلوماسيتها فإنّها تعرف كيف تتواصل معنا".
إذا، المنطقة كلها، تعيش بانتظار تغييرات جذرية؟
ولكن ما هي كلفة هذا الانتظار، وكيف سيأتي وقته؟
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.