جوزف أبي ضاهر-حين يتواطأ الشيطان مع ذاته، تُصاب الناس بشيء كأنه السحر الذي يُدهش، فيُنزل بغير المجرم عقابه.
الجمعة ١٧ أبريل ٢٠٢٠
صرخة
جوزف أبي ضاهر-حين يتواطأ الشيطان مع ذاته، تُصاب الناس بشيء كأنه السحر الذي يُدهش، فيُنزل بغير المجرم عقابه.
هذه حالنا في بلاد القضاء والقدر. نرجم السارق الصغير، نحاكمه، «نتمرجل» عليه، نشهّر به، ونلعن والده وأمه وسلالته، ولا نشير خفيةً، ولو بالإصبع الصغيرة إلى السارقين الكبار (أساتذته) الذين سبقوه وعلّموه وصاروا مثالاً له، يُحتذى في «السراء والضراء» التي أوضحها «لسان العرب» في أمرين: السرور والشدّة.
وأما «قوس» العدل فوجهت سهامه إلى ما دون الخصر لتصيب أكياس صغارٍ، جمعوا ما طالت أيديهم، ممّا غضّت كبارهم نظرها عنه، ولسان حالهم:
«نسرق كما كانت كبارنا تسرق، ونفعل مثل ما كانت تفعل»، مع الاعتذار عن استبدال كلمة «نبني» بكلمة نسرق، لزوم الأمانة لسلامة الغاية.
هذا الاستبدال فيه شيء من الديمقراطيّة التي كان العميد ريمون إدّه يطالب بتطبيقها في كلّ أمر «... وإن لم تُطبق على الذات قبل الآخرين تصبح ديكتاتوريّة»
في حكاية قديمة (ومن حفظ قديمه، رَبحَ حاضره، وربّما غده) أن مجموعة من الناس كانت تعيش في قرية زراعيّة، قرّرت وضع سُمّ في حدائقها وحقولها والجنائن المثمرة لقتل حمار وحشي فتك بها.
جاءت النتيجة قحطًا للزهر والشجر وحقول القمح والعشب... بحث الحمار الوحشي عن مساحة أوسع، مكشوفة على النظر في جغرافيا الطبيعة، فقصدها وأكل بنهم متزايد مكملاً خطته المدعومة بسلطته، تاركًا الجوع يزداد في الناس. حتّى صار الرغيف يساوي مرافقة حمار يلبس ثيابنا.
josephabidaher1@hotmail.com
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟