Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


المطران عودة:إنهيار مالي وإقتصادي وما من مسؤول واضح

تطرق متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة في عظة الاحد الى الواقع السياسي المأزوم.

الأحد ١١ أبريل ٢٠٢١

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

تطرق متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة في عظة الاحد الى الواقع السياسي المأزوم.

قال :"في بلدنا، لا نسمع إلا مسؤولين يدينون بعضهم بعضا ويتبادلون الإتهامات. هل أصبحت المسؤولية إدانة للآخر بدلا من العمل معه من أجل الخير العام؟ جميعهم يتذمرون من الوضع ويشكون من الفساد، لكنهم يتهربون من التدقيق الجنائي ومن كل تدقيق ومحاسبة. ترى هل يخشى البريء من المحاكمة؟ لم يتضع واحد منهم ليتحمل مسؤولية أي إساءة بحق المواطنين. ثمانية أشهر مرت ولم يعرف مفجرو بيروت. سنوات من الظلمة، ولم يعلن عن المسؤولين عن غياب خطط لإنماء قطاع الكهرباء.

إنهيار مالي وإقتصادي، وما من مسؤول واضح. الشعب موجوع، مريض، جائع، يائس، لذا عليه محاسبة كل مسؤول، وعدم الإنجرار وراء الزعماء بطريقة لا واعية. المسؤول، كما يقول القديس يوحنا السلمي، يمتلك الوداعة التي هي سكون للنفس، وتقبل الإهانات والكرامات بحال واحد على السواء. فغضب المسؤولين لا يسمح به، لأنهم لو كانوا يعملون حقا، لما وجدوا وقتا للتفاهات الناتجة من الغضب، كردود الفعل والردود المضادة، بل لكانوا افتدوا الوقت وجدوا في سبيل إيجاد المخارج الناجعة، والنافعة للجميع، ولكنا أصبحنا مثلا يحتذى في القيادة واستغلال الطاقات بأحسن الطرق، عوض أن نتصدر الأخبار كمثل عن تفشي وباء الفساد والإستزلام والفتك بالشعب وطاقاته".

وقال: "لقد كان لبنان واحة الشرق بجمال طبيعته، وجامعة الشرق التي يقصدها طالبو العلم والمعرفة من كل صوب، ومستشفى الشرق الذي يداوي محيطه. كان موئل الأحرار ومثال الإنفتاح والتنوع والحرية والديموقراطية. أين هو الآن؟ إنه بلد مفلس، منهار، مظلم، فاسد، معزول عن العالم، مؤسساته التعليمية والاستشفائية مهددة بالإغلاق، تجاره مفلسون، شعبه يائس، أطباؤه وممرضوه وشاباته وشبابه يهجرونه ويلمعون في آفاق الأرض، لأن فرصا كثيرة تعطى لهم، فيما هم مقموعون في وطنهم. نحن نفقد طاقاتنا التي هي عماد الوطن وركيزة الاقتصاد.

أصبحنا بلدا يدمن تفويت الفرص وتضييع الوقت. أصبحنا عاجزين حتى عن تأليف حكومة تتولى زمام الأمور وتقوم بالإصلاحات الضرورية لضخ بعض الأوكسجين في رئتي البلد".

وختم عودة: "أملناأن تثمر الإتصالات الجارية فتبصر الحكومة النور في أسرع وقت ممكن، كي لا يستمر المواطنون في دفع ثمن خلافات السياسيين. وإذا كان الجميع متفقين على حكومة أعضاؤها إختصاصيون مستقلون منسجمون متناغمون، لم الإختلاف إذا على الحصص؟ أليست الكفاءة والإختصاص والخبرة هي التي سيعطى الوزراء الثقة على أساسها؟ أم تريدونهم أتباعا مأمورين؟، لنتعظ من نصائح القديس يوحنا السلمي، ولتكن الأعمال أكثر من الأقوال وردود الفعل، علنا نصل إلى قيامة بلدنا من تحت ركام الفساد، فنفرح ونتهلل معا بعيد الأعياد، وعودة الحياة والإزدهار والفرح إلى ربوعنا، آمين".

 


معرض الصور