جوزف أبي ضاهر-من سنةٍ رمى جان كميد مفتاحَ صوته في «نهر الرماد».
الثلاثاء ٢٧ يوليو ٢٠٢١
جوزف أبي ضاهر-من سنةٍ رمى جان كميد مفتاحَ صوته في «نهر الرماد». بهدوءٍ رماه. كانت العيون عليه والقلوب. لم ينتبه إليها. الكلام ما عاد يكفي لكلمةِ وداعٍ، لنصفِ قبلةٍ تتقاسمها شفة واحدة، وأختها حزينة شقّت مسامها وما صرخت وجعًا من غربةٍ، رآها كلّ من حضر في لحظةٍ. بكامل انتباه حضر، مكتفيًا به. لا حاجة بعده لكلامٍ تُسكب الدموع عليه، وصور ذكرياتٍ كثيرةٍ تجمّعت فجأة حدّ بعضها بعضًا. دخلت في بعضها بعضًا، كأنها تحمي ذاتها من اندثار لحظة النَفَس الأخير ينتقل من ترابٍ إلى ترابٍ... والناس مشغولة بحركته التي يفتعلها لمرّةٍ واحدةٍ، لمرّة أخيرة، ولا ينتظر سماع حزن، أو رؤية دمعٍ فيه نسغ صوتٍ من لحظة ولادته. جان كميد: الأديب، الباحث، الصحافي والإداري عتب التراب عليه. كأنه ما مرّ فوقه، ما انوجع من مروره، من رمي حلمٍ عتيق فوقه. كان أثيري الحضور، أثيري الكلام. عميق الصداقات، عميق الحبّ والوفاء ونبل أرومةِ ناسٍ صاروا قلّة بيننا، لا نراهم لكثرةِ الأصداءِ التي تحاصرهم... لا سكون في غير نفسٍ أدركها جان كميد وعاشها، وبها كتب وناقش وفلش المودّات حتّى في النقد، وهو أستاذه المدقّق الذي لا يهادن، ولو أغفل رأيًا، وتركه يسقط وحده إلى حيث لا قيامة فيه إلى أدبٍ راقٍ، وفكرٍ نيّرٍ، إلى صوتٍ على رقّته كان سيفًا لصواب. *** من سنةٍ لم نلمح صوت جان كميد. كنّا نلمح وجهه في كتبه، في بعض مقالاتٍ ودراساتٍ اشتغل عليها، شذّبها لتظهر «بنت حياة»، لا يستطيع الغياب الاقتراب منها. من سنة.. والأيام تمرّ، والذكريات تمرّ، وأما الأحبّة... فلا... إنهم في البال زهرته التي تترك عطر حضورها يعبّر عنها بالصمت. * تحتفل عائلة جان كميد وبلدته وأصدقاء بالصلاة ورفع الستارة عن تمثال له (من توقيع الفنان رودي رحمه) في كنيسة مار نوهرا – ساحل علما قبل ظهر الأحد في الأوّل من آب 2021.
في زمن الانهيارات يفتح الاستاذ جوزيف أبي ضاهر دفاتر انهيار السلطنة العثمانية.
دخلت الجمهورية الاسلامية الايرانية الحداد على المرشد خامنئي في ظل استمرار الحرب الاميركية الاسرائيلة على ايران.
ينتظر لبنان بقلق مسار التفاوض الاميركي الايراني واتجاهاته نحو الاتفاق او المواجهة العسكرية.
أوضح الرئيس نبيه بري أنّه لم يذكر أيّ سفير في تأجيل الانتخابات.
يتذكّر جوزيف أبي ضاهر تلفزيون لبنان في ماضيه الى حاضره ومعه وجوه غابت وبقيت في البال.
مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.
لا يزال حزب الله يرفض مبدأ حصرية السلام في شمال الليطاني بعدما تجاوب مع تفكيك ترسانته العسكرية في جنوبه.
يفتح قرار رفع سعر البنزين وزيادة الضريبة على القيمة المضافة مواجهة بين منطق الجباية وضرورات الإصلاح وسط اقتصاد هشّ ومواطن يرزح تحت ضغط المعيشة.
دعا الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الى عدم تلويث هواء لبنان بالصراخ.
قرأ موقع ليبانون تابلويد خطاب الرئيس سعد الحريري في ذكرى اغتيال والده بين سطوره وظلالها المعبّرة.