يتميّز برنامج حبيب يونس "نقطة فاصلة" بالطرح الثقافي المنوّع والمتأرجح دوما بين الجدية والاسترخاء.
الثلاثاء ٠٢ نوفمبر ٢٠٢١
المحرر الثقافي- يغرّد الشاعر حبيب يونس خارج "السرب التلفزيوني" في لبنان في برنامجه " نقطة فاصلة" على شاشة ال أو تي في . يصمد البرنامج في " السلة التلفزيونية" اللبنانية التي تفتقر الى نضج البرامج الحوارية، السياسية منها والاجتماعية، في حين تغيب عنها المنصات الثقافية. ويشكل برنامج " نقطة فاصلة" منذ بداياته انعطافة في الطرح والآسلوب. في الحلقة التي استضاف فيها يونس الأستاذ ميشال معيكي، المتعدد الهويات التعبيرية،طرح معدّ ومقدّم البرنامج شعارا وهو "بالثقافة نبني وطنا". في العنوان جرأة وانحياز. الحلقة بكل عفويتها وغناها في تقديم عناوين "إصلاحية ثقافية" تميّزت بالسلاسة والبوح الرقيق، لكنّها قدمت نموذجا لما يرمي اليه حبيب يونس، في تبسيط "المادة الثقافية- الفكرية" وهذا هو أسلوبه منذ انطلق برنامجه "نقطة فاصلة"، وفي هذه الدائرة أجاد معيكي بخبرته الاعلامية-الثقافية المُكتنزة. لا شك أنّ هذا البرنامج الذي يميل الى اللعبة البصرية، يحافظ على مستويات من "البرامج الحوارية" الفرنسية تحديدا، فيطرح قضية للمناقشة مع شخص أو مجموعة، ليسري الحوار في نقاشات هادئة، غير استفزازية، والأهم لا يشحنها محاور "بلغة الكراهية"، وفي هذه النقطة تكمن "الفاصلة" التي يضعها حبيب يونس على سطور النقاش في تحييد إدارته لحلقته التلفزيونية لكي لا تشوهها "الغوغائية" الناشطة جدا في الأوساط اللبنانية. ولعلّ حبيب يونس، في مداخلاته ، يقدّم "معرفته الثقافية" في قالب أسئلته التي يطرحها،وتحمل الكثير من الادراك للمسارات الثقافية خصوصا في الشعر والأدب وصولا الى ميادين التعبير بتلويناته المتعددة. يبقى أنّ الصحافي المُحاور يُقاس بأسئلته. برنامج "نقطة فاصلة" مستمر ونكاد نقول هو البرنامج الصامد الذي بدأ يجذب عددا أكبر من المشاهدين، ويشدّ كل "مثقف" الى أن يكون "ضيفا" على منصة تبدو غريبة في زمن الانهيارات.... فهل يصمد حبيب يونس في برنامجه ؟ وهل ينجح أكثر في إدخال "المائدة الثقافية" الى البيوت، كل البيوت؟ وهل يصل معه المشاهد يوما الى متابعة حوارات في مواضيع خلافية شديدة الحساسية، تجمع الأضداد،وتبقى "أعصابه" هادئة؟ هنا يكمن التحدي في زمن "انفجار"الاحقاد والتفاهات المؤلمة على الشاشات الصغيرة؟
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.