Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


إطلاق الاستراتيجية الوطنية لإصلاح الشراء العام

كشف الرئيس نجيب ميقاتي في مناسبة إطلاق الاستراتيجية الوطنية لإصلاح الشراء العام عن أنها تنسجم مع تطلّعات حكومته الاصلاحية.

الخميس ٢٠ يناير ٢٠٢٢

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

قال رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي من السراي الحكومي اليوم" تعاود حكومتنا الاسبوع المقبل جلساتها لدرس واقرار الموازنة العامة التي تشكل محطة اساسية تحتاجها البلاد لانتظام عمل الدولة، ونشدد على ضرورة تعاون الجميع لتكون هذه الموازنة خطوة اساسية على طريق الاصلاح المنشود. ولا ننسى أنّ أمامنا استحقاقات أخرى أبرزها الانتخابات النيابيّة التي سنعمل أيضاً على تأمين الأطر اللازمة للإشراف عليها وإدارتها بفعاليّة وشفافيّة".

وقال" مناسبة اليوم وهي إطلاق الاستراتيجية الوطنية لإصلاح الشراء العام تأتي منسجمة مع تطلّعات حكومتنا الاصلاحية التي نصّ عليها بيانها الوزاري، هذه التطلّعات التي انبثقت أولاً من ارادتنا الذاتية  ورغبة المجتمع اللبناني بالإصلاح، وتناغمت ثانيا مع توصيات الأسرة الدولية التي تتابع عن كثب هذا الموضوع وتعتبره ثالثا في سلّم الإصلاحات بعد إصلاح الكهرباء وإصلاح القضاء". 

أضاف" إصلاح منظومة الشراء العام في لبنان هو جزء لا يتجزأ من رزمة الإصلاحات الماليّة الأساسيّة الضروريّة لتحقيق الانضباط المالي والحوكمة المالية ومكافحة الفساد وتعزيز التنافسيّة. وهو من الإصلاحات المطلوبة من قبل صندوق النقد الدولي وقد تكرر ذكره في معظم المحطات والوثائق الأساسيّة مثل توصيات مجموعة الدعم الدولية للبنان، والمبادرة الفرنسية التي نثمّن، وتوصيات إطار الإصلاح والتعافي وإعادة الاعمار  وطبعاً مؤتمر "سيدر". 

وقال" إن المسار الذي سلكه إصلاح الشراء العام يُثبت أنّ الإصلاحات ممكنة، وهي لمصلحة المواطن والاقتصاد، إنّما تحتاج إلى الإرادة السياسيّة، وإلى اقتران هذه الإرادة بالعلم والتخصص والالتزام بالمعايير الدوليّة والانفتاح على دروس التجارب العالميّة، والأهمّ إلى الشراكة والتفاعل الإيجابي مع مكوّنات الحوكمة من مجتمع مدني وقطاع خاص ومؤسسات حكوميّة جديّة ومُحترفة.

أضاف" تشكّل هذه الاستراتيجية نقطة انطلاق لاتخاذ الإجراءات الإصلاحية الضرورية بشكل منسّق بين كافة الجهات المعنيّة على المستوى الوطني، ومع الشركاء الدوليين والجهات المانحة التي أدعوها، إلى مساعدتنا على وضع هذه الاستراتيجيّة موضع التنفيذ بشكل عاجل، وعلى توفير ما تحتاجه مِن موارد ماديّة ومساندة تقنيّة لاسيّما وأنّ دخول قانون الشراء العام حيّز التنفيذ سيكون بعد حوالى ستة أشهر من الآن وهذه مدّة قصيرة جدّا". وقال" من جهتنا، سنعمل سريعا على استكمال الخطوات الضروريّة لإصدار المراسيم التنفيذيّة التي من شأنها تفعيل عمل الهيئتين الجديدتين اللتين استحدثهما هذا القانون، وهما: هيئة الشراء العام وهيئة الاعتراضات ومندرجات القانون من منصّة الكترونيّة مركزيّة وتدريب للكادر البشري ودفاتر شروط نموذجيّة تشكّل أدوات حقيقيّة لنقلة نوعيّة في إدارة المال العام، وفي تحقيق الشفافيّة والمساءلة المطلوبة.

كما نتطلّع الى إبعاد تنفيذ هذا الإصلاح  عن التجاذبات السياسية، أياً كانت، لتحقيق النتائج المرجوّة منه، فأي تأخير في تنفيذ هذه الخطوات ووضع هذا القانون موضع التنفيذ  سوف يُقرأ على أنّه مؤشر سلبي وخطير لصدقية الحكومة. وختم بالقول"بتكاتف الجهود على المستوى الوطني، يمكن أن ننقل لبنان إلى برّ الأمان لناحية إعادة الثقة بعمل المؤسسات، وتوفير بيئة حاضنة للأعمال واستقطاب المستثمرين، وتعزيز الشفافية عملاً لا قولاً، من أجل وضع لبنان مجدداً على خارطة النمو الاقتصادي والتطوّر والازدهار".  كلمة وزير المالية

قال وزير المالية يوسف الخليل، خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية لإصلاح الشراء العام في لبنان برعاية رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في السرايا الحكومية:

"يسرني أن نجتمع اليوم لإطلاق الاستراتيجية الوطنية لإصلاح الشراء العام. هي خطوة منسجمة أولا مع متطلبات الاصلاح التي التزمت به حكومتنا، وثانيا مع مطالبة المجتمعين اللبناني والدولي تأمين أعلى درجات الفعالية والشفافية والمساءلة في إنفاق المال العام".  

ورأى ان "في إصلاح الشراء العام فرص جدية للتطبيق الفعلي لهذه المبادئ، وضع مداميكها القانون الجديد، ولكن أيضا والأهم بالنسبة لأوضاعنا المالية اليوم هو تحقيق انتظام مالي أكبر من خلال مبدأ الإدماج بالموازنات. هذا المبدأ يتطلب تخطيطا مسبقا للإنفاق، ورؤية متوسطة الأجل مدمجة في مشروع موازنات كل جهة شارية في الدولة، بحيث لا يمكن صرف الأموال من خارج هذا السياق، ويصبح بالتالي لوزارة المالية قدرة فعلية ولو بعد حين، على استشراف حاجات التمويل، كما وعلى دفع مستحقات الموردين عند استحقاقها ودون تأخير".  

واكد ان "إصلاح الشراء العام إذا بالنسبة إلينا هو أساس لإصلاح طريقة إدارة الدولة لإنفاق مواردها المالية، أيا كان مصدر هذه الموارد، وأيا كانت الجهات التي تتولى إنفاقها، ولذلك فإن مبدأ الشمولية هو المبدأ الأول الذي نصر عليه. ومن دون ذلك سيبقى التخبط، ولن نتمكن من تخطيط الالتزامات المالية للدولة، ولا تحقيق التصحيح المالي المطلوب. كما أن في هذا الإصلاح مداخل لاستقطاب الاستثمارات في المشاريع الاقتصادية الحيوية التي يحتاجها لبنان للنهوض باقتصاده".  

وقال: "وضعنا المدماك الأول، رغم الإمكانات المحدودة. اعتمدنا على أنفسنا وعلى الطاقات البشرية الكفوءة في إداراتنا، وعلى الخبرات التي راكمها معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي خلال خمس وعشرين سنة من عطائه. وقد كلفنا هذا المعهد مسؤولية تنسيق هذا الجهد الوطني الكبير، وكان ولا يزال على قدر التحدي بشهادة المؤسسات الدولية وممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص الذين كانوا لنا شركاء فعليين. فاستطعنا، بفضل هذه الشراكات ومع المشورة التقنية التي قدمها كل من البنك الدولي، والوكالة الفرنسية للتنمية، ومبادرة "سيغما"، من إنجاز أول المسح التقييمي بالاستناد إلى منهجية MAPS واقتراح قانون عصري أقره مجلس النواب صيف العام الماضي بعد عمل جبار قاده رئيس اللجنة الفرعية الأستاذ ياسين جابر مشكورا".

  اضاف: "ها نحن اليوم نقف أمام استحقاق دخول القانون حيز التنفيذ في تموز من هذا العام. هذا تحد كبير بالنسبة لنا يتطلب عملا تقنيا معقدا، مدعما بإرادة سياسية أكيدة، وهو بالتأكيد يحتاج إلى توفير الموارد البشرية والتقنية والمالية لإنجازه ضمن المهل المحددة".

  وقال: "من على هذا المنبر، أدعو كل الشركاء إلى توفير الدعم المنسق لتنفيذ ما حددته استراتيجية إصلاح الشراء من خطوات تنفيذية، وأبرزها:  

أولا: إقرار المراسيم المكملة للقانون واقتراح التعديلات على القوانين الأخرى المرتبطة به.

ثانيا: إصدار الارشادات ودفاتر الشروط النموذجية ووضعها في متناول المعنيين.

  ثالثا: تعزيز القدرات الوطنية من خلال تدريب كافة العاملين في الدولة ومؤسساتها وفي البلديات واتحاداتها وجميع الهيئات والشركات التي تنفق مالا عاما.

رابعا: تشغيل المنصة الالكترونية المركزية التي تشكل العمود الفقري للنظام الجديد.

خامسا: تعزيز الهيئة الناظمة: هيئة الشراء العام. سادسا: انشاء ودعم هيئة الاعتراضات وهي الهيئة الضامنة لحقوق المعترضين وفق الأسس الجديدة العصرية للشكوى والاعتراض. إضافة بالطبع إلى المحاور الأخرى التي حددتها الاستراتيجية والتي ستساهم فعليا في تحقيق الوفر، وتحفيز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أسوة بالبلدان التي سبقتنا".  

وتابع: "من جهتنا، سنعمل مع دولة الرئيس، على أن يتم إقرار هذه الاستراتيجية في مجلس الوزراء، ووضع الخطوات العملية موضع التنفيذ، مع تحديد للأولويات، والمتابعة والرصد".

  وختم: "أخيرا، كل الامتنان للحاضرين معنا اليوم، ولممثلي المؤسسات الدولية، وسفراء الدول الصديقة، والسيدات والسادة رؤساء الهيئات الرقابية والمدراء العامون، وممثلي القطاع الخاص، الذين ننتظر منهم المساندة والدعم للمضي قدما على مسار هذا الإصلاح الصعب، حتى لا يبقى قانون الشراء العام حبرا على ورق، وحتى لا يضيع كل الجهد الوطني المبذول، ولكي نطمئن المانحين والممولين والقطاع الخاص ونؤكد لهم أننا نسير على أسس واضحة، أكيدة.

مع التقدير الأكيد لجهود معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي ممثلا برئيسته وفريق الخبراء المتخصصين".


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :5779 الأربعاء ١٨ / يناير / ٢٠٢٢
مشاهدة :2878 الأربعاء ١٨ / يونيو / ٢٠٢٢
مشاهدة :2766 الأربعاء ١٨ / يناير / ٢٠٢٢
معرض الصور