يسود التفاؤل في مسار تشكيل الحكومة في خلطتها بين ذوي الاختصاص والسياسة.
الإثنين ٢٠ يناير ٢٠٢٥
المحرر السياسي- تجري عملية تشكيل الحكومة بسريّة مرحّب بها لكنّ خيوطاً من التشكيل بدأت تتظهّر لجهة الثوابت التالية: فصل النيابة عن الوزارة، حكومة اختصاص بمسحة سياسية حزبية. يبدو الاتجاه الغالب أنّ الرئيس المكلّف يتعاون مع أحزاب المنظومة السابقة بما فيها الثنائي الشيعي الذي بدّل خطابه من " الحرد" الى الاندفاع في دخول حرم السراي الكبير. ترجّح معلومات عن لقاء قريب بين الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام الذي بات يملك مسودة توزيعات الحقائب مع احترام ثابتة أن تكون وزارة المالية في قبضة حركة أمل. في الأسماء المتداولة لهذه الحقيبة حاكمُ مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري أو النائب السابق ياسين جابر، وفي حال تمّ اختيار جابر فسيعكس توزيره ارتياحاً في الوسط العام، المحليّ والخارجيّ. يحاول حزب الله استعادة وزارة الصحة الخدماتية بشخصيّة من "المناصرين" بعدما اعتبر الحزب أنّ تجربته في هذه الوزارة كانت ناجحة لجهة انفتاحها على الجميع بخلاف وزارة الثقافة التي حجمّها وزيرها الحالي أيديولوجيا. تبقى الوزارات الأخرى خصوصاً وزارتي الخارجية والدفاع اللتين ستشهدان تغييرات تقترب من النمط القريب من الرئيسين عون وسلام. لم تنضج المفاوضات بعد على وزارة الطاقة الحيوية وما اذا كانت ستبقى لوزير مسيحي مع اتجاه الى نزعها من التيار الوطني الحر وترددت معلومات عن أنّ القوات اللبنانية تميل الى خوض غمارها الشائكة. في هذه الخلاصة العابرة والأوليّة ما يشير الى أنّ الثنائي الشيعي قرّر النزول بسلاسة عن الدرجات المرتفعة ليجلس مباشرة على طاولة مجلس الوزراء من دون شروط عالية السقف. الأسئلة المطروحة. من سيملك الثلث المعطّل في حال وجوده، وكيف سيتم تأمين التوازن بين توزير سياسيين واختصاصيين في الوقت نفسه، وماذا عن خطاب القسم وبيان التكليف، فهل تستطيع المنظومة السابقة تنفيذ مضمونهما؟ أسئلة أخرى أيضا، كيف سيتعامل حزب الله، من داخل الحكومة، مع تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار، والواضح أنّ قراءته للاتفاق تختلف عن توجهات رئيس الجمهورية وتكتلات سياسيّة أخرى؟ وفي حال الاختلاف، ماذا سيكون موقف حركة أمل التي هندس "قائدها" هذا الاتفاق الذي لا يزال غامضاً لجهة البنود الرديفة للاتفاق المُعلن؟ وماذا عن تحقيقات انفجار المرفأ فلمن ستكون حقيبة العدلية فهل ستبقى في يد التيار الوطني الحر؟ وماذا عن الودائع المصرفية الضائعة بين حكم المنظومة السابقة وبين ضبابية السلطة الآتية؟!
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.