أطل الموفد الأميركي توم براك على اللبنانيين عبر شاشة تلفزيون لبنان بما يليق بالعلاقات اللبنانية الأميركية التاريخية من احترام وتقدير.
الثلاثاء ٢٢ يوليو ٢٠٢٥
أنطوان سلامه - نجح الجهاز الإعلامي في السفارة الأميركية في بيروت في توجيه رسالة "وطنية" من خلال اطلالة الموفد الأميركي توم براك "الهادئة والرصينة" على شاشة تلفزيون لبنان الرسمي. ونجح الفريق اللبناني في تظهير المقابلة شكلا ومضمونا. شكلا، في التقيد بالبروتوكول التي تميل الديبلوماسية عموما الى اعتماده، فكان استقبال براك في مؤسسة رسمية بمستوى الحدث، بين مرافقة السفيرة الأميركية ليزا جونسون "بأناقتها" الديبلوماسي الأميركي – اللبناني الأصل ، وبإصرار وزير الاعلام بول مرقص على أن يترأس مراسم الاستقبال ومعه رئيسة مجلس الإدارة اليسار نداف جعجع ومساعدتها ندى صليبا. في الشكل استعادت وزارة الاعلام هيبتها ودورها ورصانتها السابقة. استطاع تلفزيون لبنان أن يوجّه رسالة الى أنّه يتجدّد... أقنعت مديرة الأخبار والبرامج السياسية دينا رمضان طبارة الضيف بحضورها الذي جاء من خارج "الدارج" أو " الموضة اللبنانية" بالافتعال والاستعراض وانتفاخ الوجوه والشفاه والطاووسية. كانت دينا رمضان كلاسيكية في اختيار ملابسها كأي مذيعة ومحاورة في مؤسسة إعلامية غربية، مكياج بسيط، تسريحة هادئة، تواضع،رصانة،وأهم ما في اطلالتها هذه العفوية في استقبال الضيف والتحدث معه وكأنّه في بيت. تعاطت مع ضيفها باحترام، لغة إنكليزية متماسكة، أسئلة مدروسة ومحددة حتى ولو لجأت أحيانا الى القراءة، فهي احترمت الظرف السياسي العام في دقته وخطورته فلم تجنح الى الافتعال والاثارة المجانية. لم تحد دينا رمضان طبارة عن مبادئ "مدرسة تلفزيون لبنان" في الالتزام بالاتزان والتوازن مع الاحتفاظ بجرأة الغوص في النقاط الحساسة، فنالت ثناء الديبلوماسي الأميركي حين قال لها" انت بارعة للغاية". وبنشر الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية النص الكامل للمقابلة يتضح ان لوزارة الاعلام قوتها ومكانتها في الخريطة الإعلامية اللبنانية، وتأثيرها أيضا في نشر "الصورة اللبنانية" في الداخل والخارج. يبقى أنّ المقابلة، مهما كانت ظروف أجرائها، فهي أعطت رسالة الى السيدة نداف، أنّ نجاح مهمتها في إدارة تلفزيون لبنان، يبدأ من "هندسة الشاشة" أولا، بمبادرات مدروسة ورصينة تضرب "إسفاف" الشاشات، وتُعيد تلفزيون لبنان الى موقعه في رصانة الإنتاج ولو بشح مالي. ولعلّ الرسالة الأقوى التي وجهتها السفارة الأميركية في بيروت بمشاركتها الفريق اللبناني في تظهير هذه المقابلة على الشاشة الرسمية أنّها لا تزال تلتزم بأعراف العلاقات بين دولة وأخرى وفق مقاييس العلاقات المتكاملة وغير المجزأة.
تدفع المنهجية العسكرية الإسرائيلية لبنان الى الوقوع بين الاستهداف الدقيق وتوسيع رقعة الردع.
بين إعلان محمود قماطي عن الحرب المفتوحة وتصعيد رافي ميلو يجد لبنان نفسه في عين العاصفة.
اعتبر حزب الله أنّ اطلاق الدفعة الثانية من الصواريخ على شمال اسرائيل " رد فعل على العدوان لحسابات وطنية بالدرجة الأولى".
بين حسابات البقاء الإيراني وضرورات الاشتباك الإقليمي، يجد لبنان نفسه مرة جديدة في قلب معادلة أكبر منه.
في زمن الانهيارات يفتح الاستاذ جوزيف أبي ضاهر دفاتر انهيار السلطنة العثمانية.
دخلت الجمهورية الاسلامية الايرانية الحداد على المرشد خامنئي في ظل استمرار الحرب الاميركية الاسرائيلة على ايران.
ينتظر لبنان بقلق مسار التفاوض الاميركي الايراني واتجاهاته نحو الاتفاق او المواجهة العسكرية.
أوضح الرئيس نبيه بري أنّه لم يذكر أيّ سفير في تأجيل الانتخابات.
يتذكّر جوزيف أبي ضاهر تلفزيون لبنان في ماضيه الى حاضره ومعه وجوه غابت وبقيت في البال.
مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.