Skip to main content
رجوع إلى الرئيسية
المرصد

الحزب يرفع شعار "الشيطنة" وسلام يفتح باب المساءلة

تتسارع التطورات السياسية والأمنية والديبلوماسية في لبنان تزامنا مع الاستعداد لاستئناف المناقشات بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي.

الجيش اللبناني
تابع الأخبار فوراً

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب

اضغط هنا

المحرر السياسي -ليست مصادفة أن تتزامن المطالب الدولية بحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية مع تصعيد حزب الله خطابه ضد ما يسميه "شيطنة المقاومة"، فيما يصرّ رئيس الحكومة نواف سلام على توسيع التحقيق في شحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر. فهذه المواقف الثلاثة، على اختلاف منطلقاتها، تضع لبنان أمام سؤال يتجاوز السلاح والتحقيق والخطاب السياسي الى من يملك حق تحديد قواعد الأمن الوطني، ومن يقرر حدود المساءلة، ومن يحتكر قرار الحرب والسلم؟
في قراءة حزب الله، لا تبدو المطالبة بحصرية السلاح منفصلة عن الضغوط الأميركية والإسرائيلية، ولا عن محاولة تجريده من شرعيته السياسية والوطنية. وقد ذهب النائب محمد رعد إلى اعتبار محاولات "شيطنة المقاومة" والإساءة إليها "جرمًا وطنيًا وأخلاقيًا"، رافضًا ما وصفه بحصرية موجّهة للسلاح تخدم شروط الاحتلال. بذلك، ينقل الحزب النقاش من مسألة خضوع السلاح لسلطة الدولة إلى مسألة الاعتراف بشرعية المقاومة، كأن الاعتراف بهذه الشرعية يحسم مسبقًا الخلاف على حدودها وصلاحياتها، ويعالج جوهر المشكلة المتمثلة في الاحتلال الإسرائيلي الذي يعتدي من دون أي رادع، حتى بات السؤال، أين المقاومة في الجنوب؟
لكن المشهد يتجاوز السجال على شرعية السلاح. فزيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى بيروت، قبيل انضمامه إلى الرئيس إيمانويل ماكرون في جولته الخليجية، يضع لبنان أمام استحقاقات تتصل بتنفيذ الاتفاق الإطار مع إسرائيل، ومستقبل الوجود الدولي في الجنوب بعد انتهاء ولاية اليونيفيل، ودعم الجيش والإصلاحات الاقتصادية. بذلك، لا تبدو حصرية السلاح مطلبًا معزولًا، بل جزءًا من مقاربة دولية لإعادة ترتيب الوضع اللبناني، أمنيًا وسياسيًا واقتصاديًا.
وتبقى المشكلة في وجهها الحقيقي الانقسام الداخلي في لبنان، والتباعد بين السلطة وحزب الله،فكيف يمكن للدولة أن تستعيد قرارها من دون أن يتحول ضعفها العسكري أو السياسي إلى ذريعة لتكريس حرية الحركة الإسرائيلية؟ هذه معادلة لا تُحلّ بتبرير السلاح خارج الدولة، ولا بتجاهل الخطر الإسرائيلي، بل بامتلاك الدولة قرار المواجهة والتفاوض معًا.

آخر الأخبار