تلبدّت الغيوم الأمنية والسياسية بعد "حادثة الجاهلية" وغابت المساعي الجدية لتشكيل الحكومة المنتظرة. وفي حين استنهضت الحادثة قوى الثامن من اذار فأعادت لمّ شمل أبرز أطيافها، ركّز حزب الله على إعادة صياغة المشهد العام وفق ما يراه مناسبا لتقوية قواه التفاوضية على طاولة التشكيل الحكومي.
الثلاثاء ٠٤ ديسمبر ٢٠١٨
تلبدّت الغيوم الأمنية والسياسية بعد "حادثة الجاهلية" وغابت المساعي الجدية لتشكيل الحكومة المنتظرة. وفي حين استنهضت الحادثة قوى الثامن من اذار فأعادت لمّ شمل أبرز أطيافها، ركّز حزب الله على إعادة صياغة المشهد العام وفق ما يراه مناسبا لتقوية قواه التفاوضية على طاولة التشكيل الحكومي.
نجح حزب الله من نقل قضية وئام وهاب من القضاء الى السياسة، ونجح أكثر في تصوير نفسه القوة التي أنقذت الجبل ولبنان من "مجزرة".
وأدى الغبار المتصاعد من حادثة الجاهلية الى إعادة خلط الأوراق مع ترجيح كفّة قوى الثامن من آذار التي بدت وكأنّها تحمي صدر وهاب وتغطيه بمظلات سياسية واقية، بعدما وصلت الأمور به الى أبواب "العدلية".
وفصل حزب الله بين "الاسفاف" السياسي لحليفه، فاستنكره، وبين رفضه القاطع لطريقة تصرف "المعلومات" في الجاهلية، فحذّر من عواقبه.
وترى مصادر مستقلة بأنّ الحزب انتقل الى مرحلة جديدة من جمع الأوراق ليضغط أكثر على رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.
وتوقف المراقبون في هذا السياق، عند استمرار وهاب "قصفه الكلامي" على الحريري عبر كشف معلومات عن ذهاب وزير الداخلية نهاد المشنوق الى سوريا معدّدا لقاءاته مع كبار مسؤوليها منهم اللواء محمد ناصيف، وأخطر ما في اتهاماته أنّ المشنوق طلب مساعدة بقيمة ٥ملايين دولار من السلطات الايرانية ليصنع له حيثية في الشارع السني.
وجاء الرد من المشنوق في بيان مسهب أكدّ بعض " الاتهامات" لكنّه وضعها في سياق آخر، وسارع الى لقاء الرئيس الحريري ليُزيل عنه صبغة الاتهام.
واعتمد المشنوق في بيانه تكتيك الهجوم المضاد حين لوّح في وجه وئام وهاب بتبادل موقفه مع الرئيس الحريري "مع موقفه من الرئيس بشار الأسد والسيد حسن نصرالله؟ وباب مصعد منزله شاهد " على ما يقول المشنوق وفق بيانه الذى ختمه بتأكيده حفظ أمانات المجالس.
فهل تشهد الساحة السياسية مزيدا من المعارك والفضائح، أم يبادر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى إعادة تصويب البوصلة في اتجاه تشكيل حكومة؟
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.