لا يستعجل السعوديون والايرانيون في إعطاء الضوء الأخضر لحلفائهم اللبنانيين من أجل تشكيل الحكومة.
الإثنين ٢٨ يناير ٢٠١٩
لا يستعجل السعوديون والايرانيون في إعطاء الضوء الأخضر لحلفائهم اللبنانيين من أجل تشكيل الحكومة.
وبالانتظار يدور الحلفاء في حلقة مفرغة، واجترار المبادرات التي لا توصل إلى أيّ نتيجة عملية.
هذه القراءة لمراقب مطلّع تتزامن مع تحليل للواقع الإقليمي الذي لا يزال يعترض التشكيل، وإن لم يعترف به الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.
فالايرانيّ لن يسلّم أوراقا في أيّ ملف مطروح في الاقليم، من الحديدة في اليمن الى هلاله في النفوذ: لبنان وسوريا والعراق.
يتعرّض الايراني في هذه المرحلة لضغط العقوبات الاميركية الموجعة، ولن يضحي بأيّ ورقة يملكها في المنطقة من دون مقابل وفق حساباته الدقيقة في الربح والخسارة.
وإذا كان الأميركيون يتصرفون في المنطقة على أنّها مربّع سياسي واحد، فإنّ الايراني يكمن لهم في هذا المربّع حاملا ألغاما وأفخاخا كثيرة، ولا شك أنّ لبنان لغم جيد، لموقعه الاستراتيجي كبوابة للصراعات الإقليمية والدولية.
في المقابل، لن يقدّم السعودي في هذه اللحظة للإيراني أيّ انتصار سياسي في لبنان، لذلك يعتمد سياسة التجميد في طرح الملفات، والتراجع في الخطوات مخافة الوقوع في أي خطأ.
ولن يخطو رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري بأيّ خطوة في التشكيل من دون الإشارة السعودية.
ولا يبتعد حزب الله عن الإشارات الايرانية.
هذا الإنتظار القاتل، عززته زيارة المسؤول الاميركي ديفيد هيل الى بيروت محاولا إعادة تعبيد الطريق بين الرياض وبيت الوسط والمختارة ومعراب، ولم يُعرف ما إذا كانت السعودية جاهزة في هذا الاتجاه.
وأتت لقاءات الحريري الأخيرة مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لاستشراف المرحلة المقبلة، وهي في شقها السعودي غامضة بعض الشيء.
انطلاقا من هذه القراءة، لا حكومة قريبا في لبنان حتى إضاءة الأخضر.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.