يظهر من تغريدات ومواقف القيادتين الاشتراكية والقواتية في الساعات الماضية أنّ الحزبين في طور التصعيد الحذر في مواجهة مثلث عهد الرئيس ميشال عون ورئيس الحومة سعد الحريري، ورئيس التيار الوطني الحر.
الثلاثاء ١١ يونيو ٢٠١٩
يظهر من تغريدات ومواقف القيادتين الاشتراكية والقواتية في الساعات الماضية أنّ الحزبين في طور التصعيد الحذر في مواجهة مثلث عهد الرئيس ميشال عون ورئيس الحومة سعد الحريري، ورئيس التيار الوطني الحر.
لا يعني هذا التصويب تنسيقا في المواقف السياسية بين الحزبين، لكنّ تطورات التحالفات السياسية التي أفرزتها التسوية الرئاسية، تفضي الى الآتي:
يركز الزعيم وليد جنبلاط في انتقاداته على العهد والحريري، من باب المحافظة على الطائف، ومن قضية عين دارة التي تغلغلت في الانقسام الدرزي، الجنبلاطي الارسلاني، وما يحمله هذا الانقسام من امتدادات سورية.
ويركز سمير جعجع على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، فاصلا بينه وبين "سيد العهد" في حملة استباقية لموجة التعيينات المقبلة، والتي ستُخرج القوات من معادلات هندستها نتيجة "الحلف" بين الحريري وباسيل.
وإذا كانت الاتصالات السياسية بين جنبلاط وجعجع لم ترتفع عن مستواها التقليدي والمعروف، ولم تثمر تحالفا متينا مبنيا على خريطة طريق واضحة، لغياب الثقة العميقة بين الرجلين، ولافتراق الحسابات بين الجهتين، فإنّ الزعيمين الدرزي والمسيحي، يشعران أنّ التسوية الرئاسية اللذين كانا جزءا منها، اجتاحتهما، وتخطتهما، هذه التسوية التي لم تسقط بعد برغم الاهتزاز العنيف الذي طالها، وهذا ما يشي أنّ "قطبة مخفية" تجمع الحريري وباسيل، ما يزيد من قلق جنبلاط وجعجع، ومعهما قيادات أخرى كزعيم المردة سليمان فرنجية الذي يلتزم الصمت والمراقبة.
ويعرف جنبلاط وجعجع، أنّ قواهما ستُستنزف، اذا ما استظلا تحت شمسية العهد بركنيه : عون والحريري، ويبقى الركن الثاني وهو الرئيس نبيه بري الذي يحيك حساباته وفق منطق مغاير، في حساسيته تجاه العهد، هذه الحسابات تأخذ في عين الاعتبار مصلحة حزب الله الذي لا يكن تعاطفا مع جنبلاط وجعجع، أقله في المدى المنظور.
لذلك، فإنّ جنبلاط وجعجع مطوّقان سياسيا، لذلك فإنهما يحاولان المحافظة على صلة برئيس العهد ولو ضعيفة، أفضل من أن ينتقلا الى المعارضة الشاملة والقاسية والتي تجعلهما مستفردين بشكل كامل...
وجنبلاط وجعجع يعرفان جيدا معنى "الاستفراد" في زمن المعارك السياسية الكبرى...
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.