في ظل الاستنفار الذي يشهده مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت لاستقبال المغتربين أو المنتشرين في مواجهة انتشار فيروس كورونا، ارتفع القلق من هذه الخطوة.
الأحد ٠٥ أبريل ٢٠٢٠
في ظل الاستنفار الذي يشهده مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت لاستقبال المغتربين أو المنتشرين في مواجهة انتشار فيروس كورونا، ارتفع القلق من هذه الخطوة.
وفي حين تمنى عدد واسع من اللبنانيين المقيمين أن تأخذ الأجهزة الأمنية والإدارية والطبية الرسمية التدابير العلمية ضمن المرحلة الأولى التي أعدتها الحكومة لعودة من شاء من المغتربين الى ديارهم، برز استياء عارم في أوساط المغتربين في أوروبا وافريقيا والخليج من الطريقة التي تتعامل معهم السلطة السياسية في هذه "العودة القسرية".
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات لمغتربين خصوصا من افريقيا تنتقد أحزاب السلطة في استغلال هذه العودة بتوزيع الكمامات الممهورة بشعارات حزبية.
وتساءل مغترب لبناني في دولة افريقية عن "حقارة" هذا الاستغلال، مذكّرا بالنقل المجاني، على حساب المرشحين في الانتخابات النيابية الأخيرة، في حين رفعت شركة طيران الشرق الأوسط أسعار بطاقات السفر بشكل خيالي، من دون أيّ دعم مادي، من الحكومة أو من الأحزاب والتيارات والمرشحين الذين غابوا عن إغداق أموالهم في هذه اللحظة الحرجة، بينما أغدقوها لأهداف انتخابية وسلطوية.
وهاجم "المغترب" من دون أن يسمي، استغلال الأحزاب والتيارات في السلطة هذه "الكارثة الإنسانية العالمية" لإبراز "العضلات" في توزيع المساعدات على الناس "المحتاجين".
وبدا السخط على وجه هذا المغترب الذي كاد مرارا، في حديثه المتوتر، أن يسمي هذه الأحزاب، ويتوجه مباشرة الى قياداتها، لكنّه أوحى بها من دون أي تحديد.
أما المغترب اللبناني في اوروبا، فأصرّ على أن يحتفظ بالتسمية التقليدية "المغترب" وشدّد على أنّ "المغترب" يعود الى بلاده "كمواطن حر", ومن "دون منّة من أحد"، وهو من يهتم بأهله وجيرانه، بإرسال المال اليهم، هذا المال الذي سرقه "السياسيون والمصرفيون" وأهدروه في الفساد كما قال.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.