تابع اللبنانيون باهتمام انتخابات نقابة المحررين أملا في التغيير المنشود.
الخميس ٠٢ ديسمبر ٢٠٢١
أنطوان سلامه- في رصد لنسبة قراء الأخبار التي نقلت وقائع اليوم الانتخابي لنقابة المحررين يتضح أنّها عالية. ماذا يعني أن يتابع القراء بهذا الاندفاع انتخابات نقابية مهنية محدودة بمئات المنتسبين. قد تكون المتابعة العالية مبررة في نقابتي المحامين والمهندسين لأعداد المنضويين، ولتداخل النقابتين في الحياة العامة للمواطنين. في الاستنتاج الأول، أنّ المواطنين، خصوصا النخبويين منهم، والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، يعتقدون أنّ " التغيير" في المدار النقابي مُتاح أكثر من المدارات السياسية التي عجز فيها حراك ١٧ تشرين من النجاح في الخرق بعدما ارتطم بجدار المذهبية العلنية. أثبتت انتخابات النقابات مؤخرا أنّها سياسية بامتياز، واستطاع "التغييريون" تحقيق أهدافهم حينا، والخرق أحيانا أخرى. ولكن ماذا تعني كلمة " تغيير" طالما أنّ "تغييريون" وصلوا الى أعلى المناصب النقابية وفشلوا، أو انكشفت ارتباطاتهم الخفية بأركان المنظومة، والمثال النقيب ملحم خلف، فأتت ردة الفعل في الانتخابات الأخيرة عكسية، وتم اختيار "المشروع النقابي- المهني". في عناوين الصحافة الالكترونية ، ومنها ليبانون تابلويد، أنّ اللائحة المرتبطة بالسلطة السياسية أو ما يُعرف بالمنظومة اكتسحت المقاعد العضوية في نقابة المحررين. هذا التوصيف صحيح، فماذا عن الواقع؟ انضمت انتخابات نقابة المحررين الى الانتخابات النقابية الأخرى في توضيح مسألة في غاية الأهمية تتمثّل في أنّ " القوى الحزبية" لا تزال الأقوى في منصات التنافس النقابي والسياسي، ولم يستطع الحراك التقدّم لخلل فيه. وتشير الوقائع الى أنّ نقابة المحررين تحديدا ترتبط عضويا بالمؤسسات الإعلامية التي وزعها القانون على قيادات المنظومة، بشكل مباشر أو بالواسطة، وهذا ما يجعل أيّ انتخابات في هذه النقابة، ترتبط بموازين القوى التي تسيطر على الاعلام. فنتائج الانتخابات أثبتت توزيع الحصص في الاطار الصحافي والإعلامي العام، وهذا لا يحتمل عيبا، طالما أنّ "التركيبة النقابية" تتناغم مع قوانين المطبوعات والاعلام التي طواها الزمن في ثورته الرقمية. ففي متابعة " لمعركة" الانتخاب في نقابة المحررين، لوحظت مبالغة في "الخطاب" يتخطى الحدود التي رسمتها السلطة الحاكمة في لبنان منذ عهد الاستقلال وقبله، على أنّ نقابتي الصحافة والمحررين، هما جزء من ماكينة هذه السلطة، والنقيب ناطق باسمها ، أو ضابط إيقاع في الخط الوسط بين الموالاة والمعارضة. قد يكون نقيب الصحافة وقع في الخطأ حين جاهر بانحرافه السياسي بعيدا عن مضماره النقابي في حين أنّ نقيب المحررين جوزف القصيفي أعاد في عهده بعضا من الاستقلالية، متحركا في الخط الفاصل، في توازنات بين السياسي والنقابي. هل يمكن للنقيب "المتجدّد" القصيفي، وهو يحمل في يده عنصر نجاح، هو وحدة مجلسه النقابي ، إحداث تغيير في الوضع الصحافي والإعلامي المتهاوي؟ قد لا يكون الجواب عنده. تبدأ رحلة التغيير في مجلس النواب حيث أنّ " التشريع" وحده بوابة التحديث المستدام في "الاعلام" وفي مجاري الحياة العامة كلّها... من ساحة النجمة تبدأ المعركة...وينطلق الطموح الى قانون اعلام عصري يتضمن السماح ليس فقط بقيام نقابات مهنية تخطاها العصر بل لتأسيس مساحة من التحرك لمؤسسات أهلية غير حكومية تعنى بشؤون الصحافيين على غرار " مراسلون بلا حدود" التي أثبتت صدقيتها فارتفعت "استشاريتها" الى الأمم المتحدة... في المحصلة، مبروك لنقابة المحررين التي استعادت وهجها وتستعد لمهمة شاقة في وطن يرتطم في القعر.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.