أسرار الكون والمجرّات.أحلامنا الهزيلة! وكائنٌ فضائيّ في مجلس النواب!

السبت 23 شباط 2019 ميشال معيكي

أسرار الكون والمجرّات.أحلامنا الهزيلة! وكائنٌ فضائيّ في مجلس النواب!

صوتلبنان

برنامج على مسؤوليتي

FM.100.5

٢٣/٢/٢٠١٩

ميشال معيكي- قبل أيام نشرت مجلة" آسترونوميكال جورنال" العلمية المتخصّصة ، مقالا لعالم الفيزياء الفلكية، ليستر ستافلي- سميث حول اكتشافه، مع مجموعة علماء في المركز الدولي لأبحاث الفضاء، وبواسطة جهاز تلسكوب متطور جدا، ما يقارب ألف مجرّة جديدة ، غير معروفة من العلماء، خلف مجرّة درب التبانة ... هذا الحيّز في الكون يوصِّفه الخبراء بشاشة كثيفة من الغاز والغبار والنجوم.(نشرت صورها ادارةُ المرصد في سيدني).

هذا الاكتشاف يضيء على وجود ما يسمّونه "الجاذب العظيم" وهو كتلة مغناطيسية هائلة، تهيمن على مجرّتنا الشمسية، وتجذب الغبار الكونيّ والغاز، لتشكّل منها بعد زمن طويل جدا، نجوما جديدة، كما جاء في المقال العلمي. ويضيف سميث أنّها على بُعد ٢٥٠ مليون سنة ضوئية! (تذكيرٌ بأنّ سرعة الضوء ٣٠٠ ألف كلم/ثانية، ما يعني ١٨مليون كلم/دقيقة. راجعوا حساباتكم).

هذا الاكتشاف وسواه يعيدنا الى حلم الانسان القديم، بالانعتاق من جاذبية الأرض لارتياد اللامتناهي.

من بساط الريح الى عبّاس بن فرناس الى جول فيرن ١٨٦٥ "من الأرض الى القمر"، الى القفزات الهائلة في القرن العشرين...

كل ذلك سعيا للجواب على سؤال الأسئلة، مُذ تكوّن الانسان على الأرض: ماذا هنالك؟ ما حكايةُ صديقنا القمر والأفلاك؟ وماذا عن كائنات احتمالية قد تأتي من سحيق هذا الكون؟!

في ذاكرتنا الطفولية: الكلبة السوفياتية لايكا، دارت حول الأرض داخل كبسولة سبوتنيك في تشرين الثاني ١٩٥٧...

ثم تسارعت أحداث أزمنة الدهشة :نيسان ١٩٦١ يوري غاغارين،أول طيّار كونيّ سوفياتي يدور حول الأرض.

وكان الزمان في عزّ الحرب الباردة، بين موسكو وواشنطن، التي ردّت تحدي السوفيات بدوران رائد الفضاء جون غلين(شباط ١٩٦٢) مرات ثلاث حول الأرض على متن مركبة ميركوري!

"إنّها خطوة صغيرة لانسان، لكنّها قفزة عملاقة للبشرية!" عبارة بصوت رائد الفضاء الأميركي نيل أرمسترونغ، الى الأرض من سطح القمر، ذات تموز (٢٠/١٩٦٩) لأول انسان يطأ الكوكب القريب، في منطقة" بحر السكون"، ويَسِمُ على غباره أول أثر لبشريّ من كوكب الأرض!

"عدّة" ارتياد الفضاء، من صواريخ كورلاف وهيرمان وفان برون، الى برامج الفضاء الاميركية – السوفياتية ، الى" حرب النجوم"، وصولا الى المحطة الفضائية الدولية فوق رؤوسنا...

إنّه التوق الى المعرفة...

مَن نحن؟من أين؟ ماذا هنالك؟ أصلُ الحياة؟كيف نشأت الأرض؟ مما تتكوّن النجوم والمجرات وماذا عليها وفي جوفها؟ هل حضارات بعيدة؟ وماذا عن أسرار الصحون الطائرة؟ وعن ذكاءات خارقة في مجرّات سحيقة، قد تصلُ رسائلُ منها، وِدّا أو مشاكسة؟!

رحلات الفضاء، في أهدافها: حساباتُ الستراتيجية العسكرية والتفوّق والنفوذ زمن "حرب النجوم" ثمانينات القرن الماضي وصولا الى مشاريع التعاون الدولي العلمي، في الطب والزراعة وإمكانية إيجاد مصادر الطاقة البديلة والمياه، الى قدرة الانسان على التأقلم على الكواكب خارج نطاق الجاذبية، ونقل نفاياتنا المشعة الى "مطمر القمر"! اختباراتٌ. اختبارات.

مشهد سوريالي:

احتمال افتراض، هازل أسود:

ماذا لو ترجّل من صحنه الطائر كائنٌ كونيّ من كوكب بعيد، أمام مجلس النواب(لبنان)واقتحم قاعة ممثلي الامة وبحضور المعالي، ثم صار يومئ ويتمتم ويتوعّد... ماذا نقول له؟؟؟ طبعا نعدّد الانجازات: انتخبنا رئيسا بعد شغور شهور، شكلنا حكومة بعد جهد جهيد، أوصلنا الفيول /ندرس الموازنة/ثم سنفكر بعد عمر طويل: بالزواج المدني وإلغاء الطائفية / تنظيم المجارير، توزيع الزبالة بالعدل على المناطق/ التعيين بالكفاءة/إضاءة الدولة المدنية ٢٤/٢٤، و"روح خبّر عشيرتك بآخر الكون"...

ثم هرجٌ ومرج في القاعة، وقرقعة مطرقة الرئاسة!

أحدُ الحضور صوّر دمعة الكائن الفضائي، يهرول مذعورا، الى ساحة النجمة وصحنه الطائر، الطائر الى بعيد.. بعيد!

عذرا ضيفنا. لم تفهم علينا مثل الناس!

على مسؤوليتي

ميشال معيكي.