أنطوان سلامه-أثبت الاعلام اللبناني أنّه عاجز على التزام الحرفية والمهنية في تغطية الأخبار في سياقها الحقيقي والواقعي وهذا ما تمثّل في تغطية الحراك الاجتماعي في المنصورية رفضا لمدّ خطوط التوتر العالي فوق البيوت.
الأربعاء ٠٨ مايو ٢٠١٩
أنطوان سلامه-أثبت الاعلام اللبناني أنّه عاجز على التزام الحرفية والمهنية في تغطية الأخبار في سياقها الحقيقي والواقعي وهذا ما تمثّل في تغطية الحراك الاجتماعي في المنصورية رفضا لمدّ خطوط التوتر العالي فوق البيوت.
وإذا كانت المؤسسة اللبنانية للارسال تجرأت في سابقة في الاعلام اللبناني، واعترفت أنّها "أخفقت الثلاثاء في تغطية الاحتجاجات على مدّ الخطوط الكهربائية " في المنصورية، بما يخالف "السياسة التحريرية التي تعتمدها المؤسسة"فإنّ هذا الاعتراف يطرح سؤالا عاما ومحوريا، عن المقياس الذي يتحكم بقرارات التلفزيونات اللبنانية، ليس فقط في السياسات الإخبارية والسياسية أنما أيضا في قرارات "النقل المباشر".
ويُطرح في هذا الوقت سؤال ملح هو " ما قيمة المقدمات الإخبارية التوجيهية" التي تبدأ بها النشرات الإخبارية، في عصر الليبرالية والحداثة التي تفرض تسويق أهم الاخبار في "عناوين مصوّرة"...
وإذ جاءت مقدمة" الأوتي في" سياسية بامتياز،وحملّت مقدمتها "التوجيهية" النائب الكتائبي الياس حنكش مسؤولية المواجهة مع القوى الأمنية، بشكل مركّز وحصري، فإنّ مقدمة تلفزيون الجديد ذهبت الى حدّ سمحت لنفسها باعتبار تحرك أهالي المنصورية "غير مبرر"وتتعايش معظم "المناطق اللبنانية(مع هذه الخطوط) من دون أن يتسبب الأمر بضرر للسكان"، وغمزت المقدمة بغموض في "التوتر الأكثر علوا هو الفوارق بين التيار نفسه".
كاتبة هذه المقدمة المعروفة والتي أعلنت مرة أنّه "يحق لها التلاعب بالكلام"،قررت أنّ خط التوتر العالي "لا يضر"، كيف ولماذا،هذا ليس المهم إخباريا.
وأبعد من مقدمات الأخبار لعدد من التلفزيونات الأخرى التي تجاهلت حدث المنصورية أمس الثلاثاء، يفرض اعتراف ال بي سي بالإخفاق،الاعتراف، بأنّ مقدمات الأخبار كما هي في التلفزيونات اللبنانية، وجه من وجوه التخلّف الإعلامي،وإقرار بأنّ "تلفزيونات لبنان" تصلح في أنظمة الحزب الواحد أو الأمبراطور في أقل تقدير.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.