المحرر السياسي-تتقاطع المعلومات والتحاليل عند تفاقم الأزمة السياسية في لبنان بعد انسحاب محمد الصفدي من ساحة التكليف لتشكيل الحكومة الموعودة.
الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩
المحرر السياسي-تتقاطع المعلومات والتحاليل عند تفاقم الأزمة السياسية في لبنان بعد انسحاب محمد الصفدي من ساحة التكليف لتشكيل الحكومة الموعودة.
وتتراجع بشدة فرص تنفيذ الإصلاحات التي تحتاجها البلاد للخروج من الانهيارات العامة.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر سياسي قوله:" وصلنا لطريق مسدود الآن. لا أعرف متى ستنفرج الأوضاع ثانية. الأمر ليس سهلا...الوضع المالي لا يتحمّل أيّ تأجيل".
ووصف مصدر سياسي ثان جهود تشكيل حكومة جديدة بأنّها "عادت لنقطة الصفر".
وارتفع منسوب التوتر بين تيار المستقبل برئاسة سعد الحريري والتيار الوطني الحر برئاسة جبران باسيل،عبر اتهام التيار البرتقالي الحريري "بتقويض مسعى الصفدي من أجل الاستئثار بالمنصب لنفسه" وهذا ما رفضه بيان صدر عن المكتب الإعلامي للحريري.
استخلصت وكالة رويترز أن "يترك انسحاب الصفدي جماعة حزب الله القوية المدعومة من ايران وحلفائها أمام خيارات أقل ما لم تسع للعثور على حليف سنيّ مقرّب، وهو سيناريو من المحتمل أن يقلل من فرص حصول لبنان على دعم دولي".
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.