أبقى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أوراقه مستورة في مسألة تكليف رئيس للحكومة ولم يتوقع تأليفا سريعا للحكومة.
الجمعة ١٣ ديسمبر ٢٠١٩
أبقى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أوراقه مستورة في مسألة تكليف رئيس للحكومة ولم يتوقع تأليفا سريعا للحكومة.
نصرالله تحدث في أربعة مواضيع هي:التعاطي الأميركي مع التظاهرات،والملف الحكومي،والوضعين الأمني والمعيشي.
وفي حين لم يقل جديدا في الملف الأول سوى تشديده على وعي اللبنانيين لخطورة المشاريع الاميركية والإسرائيلية في استغلال الحراك الشعبي لاستهداف الحزب،لم يزد على الملف الثاني الا تشديده على أنّ حزبه وحركة أمل معتدى عليهما ومارسا ضبط النفس، ولم يقدّم حلولا للملف المعبشي.
نصرالله الذي أكد أنّه في حال تم الاعتداء على ايران "فإنّ ايران نفسها سترد عليه، وهي لا تقبل بأن تسكت وتعتمد على حلفائها، واذا اعتدت إسرائيل على ايران فسترد بنفسها" طمأن اللبنانيين الذين أثارتهم تصريحات منسوبة لمسؤولين إيرانيين من جانب خليجي كما قال .
وبرز موقفه من تطورات مسار تأليف الحكومة.
ففي الموقف المنتظر لم يكشف نصرالله عن اسم الرئيس المكلف الذي ستسميه كتلته النيابية في الاستشارات النيابية الملزمة يوم الاثنين،بل ترك الأمر للمسار الديمقراطي،فمن ينل "أكثر الأصوات" يُكلّف.
لكنه في المقابل توقع صعوبة في تشكيل الحكومة مذكرا بموقف الحزب الذي عارض استقالة حكومة الحريري لبقائها بالتزامن مع التظاهرات كوضعية أفضل،لتشكيل "عامل ضغط على الحكومة لتقوم باجراءات إصلاحية ولتحقيق الكثير لمصلحة الشعب اللبناني".
ودعا الى قيام حكومة شراكة وطنية برئاسة الحريري مع اصراره أن تضم التيار الوطني الحر.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.