حوار الطرشان في مجلس الوزراء،الرئيس عون يسأل ولا من يُجيب

الثلاثاء 30 حزيران 2020

حوار الطرشان في مجلس الوزراء،الرئيس عون يسأل ولا من يُجيب

 المحرر السياسي- لأول مرة  تعلو أصوات من داخل الحكومة ومن التيار البرتقالي  الداعم لها تنتقد بوضوح الأداء "المتراجع" لحكومة حسان دياب.

جلسة مجلس الوزراء شهدت تلويحات بالاستقالة، في حين كان رئيس الجمهورية في موقع المستغرب لعدم فتح ملف التدقيق  في حسابات مصرف لبنان لتبيان الأسباب الفعلية التي "آلت بالوضعين المالي والنقدي الى الحالة الراهنة".

الرئيس عون ذكّر بأنّ قرار التدقيق اتخذته الحكومة منذ ثلاثة أشهر.

دياب كأن الرئيس عون لم يقل شيئا

في المعلومات التي نُشرت رسميا عن الجلسة الحكومية، لم يجب الرئيس حسان دياب عن تسأؤل الرئيس عون ولو حتى بوعد،  خصوصا أنّ الرئيس عون طرح مسألة الأرقام الدقيقة لميزاينة مصرف لبنان ومستوى "الاحتياطي المتوافر في العملات الأجنبية"، وهذا أمر يتعلّق بالأمن القومي في أي دولة.

الملفت في كلام الرئيس دياب اعتباره أنّ ما يحصل "هو تضخيم الأزمة عبر الاخبار الكاذبة وتجويع الناس وقطع المازوت والخبز والكهرباء والمواد الغذائية لحسابات سياسية تافهة أمام مصلحة البلد واللبنانيين..."

والسؤال أين موقع الحكومة من كل تلك التجاوزات.... ومن "بعض  الأبواق السوداء"كما قال؟

لا جواب سوى اتخاذ الحكومة "إجراءات عديدة لحماية الناس على المستوى الاجتماعي" في وقت اتخذت الحكومة قرارا برفع سعر ربطة الخبز.

جريدة النهار أوردت أنّ نقاشا حادا في مجلس الوزراء تناول الشركة الدولية التي أوكلت اليها مهمة التدقيق في مالية مصرف لبنان،واعتبر وزير المال أنّها شركة لها تعاملات مع اسرائيل، وسحب وزراء حزب الله النقاش الى جلسات مقبلة...

المشهد سوريالي، ويتبع...

في المقابل، تناغم بيان تكتل لبنان القوي في اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب جبران باسيل مع تساؤل الرئيس عون عما آل اليه القرار الحكومي "بتكليف شركة دولية لإجراء التدقيق المحاسبي التشريحي" واتهم البيان الحكومة  بالتمنع عن تنفيذه، ما يضع المفاوضات مع صندوق النقد الدولي "في مهب الريح".

لأول مرة، يرفع التكتل صوته في وجه الحكومة بهذه الحدّة، حتى أنّه لوّح بسحب الثقة من الحكومة التي أخذتها من التكتل مشروطة "بتحقيق الإصلاحات وإنجاز المشاريع التي من شأنها معالجة الانهيار المالي والاقتصادي".

قسطنطين وعدم الرضى

وكان مستشار الوزير السابق جبران باسيل، الأستاذ أنطوان قسطنطين، مهّد لعدم الرضى عن أداء عدد من الوزراء، فذكّر في حوار تلفزيوني، أن التيار أعطى رأيه الإيجابي في أسماء وزراء، لكنّه قال إنّه على هذه الأسماء، الا تتأخر "في أن تواجه داخل مجلس الوزراء...لكي لانقول غلطنا وياريت ما عملنا" كما صرّح قسطنطين.

فماذا  يحصل في الحكومة إذا؟

التناقض البرتقالي

ولوحظ في البيان أنّ التيار دعا المدير العام لوزارة المال آلان بيفاني لإكمال تحمل" المسؤولية الوطنية للمساهمة في معالجة الأوضاع النقدية والمالية بما اكتسبه من خبرة ومعرفة بفعل وجوده في موقعه منذ ٢٠ عاما ".

هذه الإشادة ببيفاني المعروفة أسباب استقالته، وإصراره على أرقامه في العجز التي تتناقض مع أرقام لجنة المال والموازنة، لكنّ البيان البرتقالي أشاد في الوقت نفسه بهذه اللجنة!

فهل هدف بيفاني واللجنة النيابية ورئيسها واحد؟

كيف؟