أين أنت يا دولة...أين انتم ياعهد وحكومات وتيار وحزب الله وأمل والقوات والكتائب؟

الخميس 06 آب 2020

أين أنت يا دولة...أين انتم ياعهد وحكومات وتيار وحزب الله وأمل والقوات والكتائب؟

 أنطوان سلامه- انفجار مرفأ بيروت هو الصدمة بتردداته التي لن تتوقف...ستتواصل تهجيرا وهجرة واقتلاعا من ذاكرة الأحياء القديمة التي صنعت مجد بيروت.

ما صدر عن مجلس الوزراء لا يطمئن....

صمتُ الأحزاب والتيارات والشخصيات السياسية التي تُلهب المنابر بتصاريحها، في خبر كان...

يلف الأرض المنكوبة في الدائرة التي تضمّ المرفأ، سحابة من سواد، لا أفق فيها، الا البحر....أيّ العبور الى الأمان...

هذه الحكومات والعهود بما فيها عهد الرئيس ميشال عون، لم تدافع عن الناس...

بالأمس دخل "مذهبيون" بشعارات واضحة، ووجوه مكشوفة، حرقوا السيارات المتواضعة في شارع مونو، واعتدوا على الأملاك في شارع ما رمخايل ، ولم يُسجن واحد منهم...

بالعكس، برّرت الثنائيات المذهبية فعلتهم الشنيعة...ولاذ "العهد وتياره" في دهاليز اللامبالاة... وفي الانشغال في "قسمة قالب الجبنة".

واليوم، بدا رئيس الجمهورية، في الصورة التي وُزعت له، كمامة ويده في جيبه، وكأنّه، في مكان آخر...

مبادرات تياره متواضعة جدا ولا تُقاس بحجم الاستنفار الذي حصل في حرب تموز...كان حقّه في الدفاع عن الوطن كما فعل كل اللبنانيين في كل المناطق، في "غمر البيئة المقاومة بعطف الأمان"...

الآن نسأل عن هذا التيار ....

في مشهد آخر، رؤساء الحكومات يجتمعون، وعلى وجوههم كمامات، يعلنون بيانا "سخيفا" وكأنّهم لم يكونوا في السلطة، ولا مسؤولية يتحملونها في هذا الزلزال الكبير...

رؤساء لكثرة ما هم مشاركون في المسؤولية، في الجرم، بقدر ما هم قادرون على دفن رؤوسهم في الرماد...

أما حزب الله فيا ليته لم يعلن بيانه الاستنكاري...نسأل، أين هي عراضاته "الطبية" في مواجهته كورونا...

انه حزب لا يهتم الا بمن ينتمي اليه, فقط، لا غير، والباقي تفاصيل ...

وحركة أمل؟؟؟؟

أين "مغاوير" منطقة الخندق الغميق؟

نتذكّر هذه "الثنائية" لأنها باركت مرة "غزوة مونو ومارمخايل" !

أين القوات اللبنانية، أين مبادراتها، استنفارها؟

أين الكتائب التي دفعت دما غاليا في هذا الزلزال...

أين الاشتراكيون؟

أين الشيوعيون؟

أين الناصريون؟

أين الأحباش والجماعة...؟

أين التيار الأزرق؟

أين وأين...

أين الدولة؟

حين انهارت الدولة في السبعينات وكان "الفلسطينيون" "يستشهدون" على أطراف أحياء "الوسط" حمل خيرة الشباب السلاح للدفاع، وبعيدا من تقييم الحرب، السبب الأساسي فيها، انهيار الدولة...

هذه الدولة اليوم، بأجهزتها كافة، غير موجودة، لها رؤوس، لكن من دون جسم وأقدام...

لن يحمل "الشباب" السلاح الفردي للدفاع...

تغيّرت المعادلات...

الفساد لا يُقتل بل يقتل...

كلهم فاسدون...كلنا ضحاياهم...

وحدهم الذين نزلوا باندفاع وحيوية "وبراءة" في "١٧ تشرين" يكنّسون الآن حطام جرائمكم...