تقاطع فرنسيّ أميركيّ يعترف بحزب الله والمنظومة السياسية تحت سيف التهديد

الأربعاء 02 أيلول 2020

تقاطع فرنسيّ أميركيّ يعترف بحزب الله والمنظومة السياسية تحت سيف التهديد

 .المحرر السياسي- في خلاصة زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يمكن العنونة بالتالي: واقعية سياسية في مقاربة المأزق اللبناني وتحديد "رزنامة طريق" للإنقاذ

الرئيس ماكرون حدّد خمسة عشر يوما للتأليف، وثمانية أسابيع للشروع في الإصلاح.

وتتمثّل البراغماتية الفرنسية في وضع أولوية الإصلاح الإنقاذي في المقدمة، مُبعدا عن المُلح، المواضيع الخلافية من الانتخابات النيابية  المبكرة الى سلاح حزب الله والحياد وتغيير النظام.

الطرح الفرنسي واكبه ماكرون بالضغط على المنظومة السياسية عبر التهديد بفرض عقوبات على أبرز شخصياتها.

الرئيس ماكرون الذي وجه رسائل متعددة طمأن القوى السياسية المتحكمة.

طمأن حزب الله أولا، بأنّ سلاحه خارج الطرح حاليا، وأنّه جزء من النسيج اللبناني، وبدت مقاربته غير بعيدة عن الأميركيين الذين لم يمانعوا يوما في مشاركة الحزب في السلطة التنفيذية.

وطمأن العهد أن لا تقصير لولايته .

وطمأن مجلس النواب بمكوناته السياسية على أنّه ضرورة دستورية في هذه المرحلة "لشرعنة" الحكومة المنتظرة بإعطائها الثقة، وببلورة القوانين الإصلاحية.

وأبقى الفرنسيون هذه "الطمأنة" تحت تهديد "الانتخابات المبكرة" التي نصّ عليها آخر بنود "الورقة الفرنسية " والمتعلّق بمهمات الحكومة المنتظرة، مع أنّ ماكرون تجاوب، وفق المعلومات، مع طرح القوى السياسية، في اجتماع قصر الصنوبر، مع إسقاط هذا البند، من ورقة الاصلاحات .

واعترف بالمؤسسات الأهلية والحراك الشعبي.

وفي دلالات  نهاية جولة ماكرون في بيروت وبداية جولة ديفيد شنكر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، يتضح أنّ  تقاطعات واسعة تجمع  الاميركيين والفرنسيين.

شنكر في حديث لجريدة الشرق الأوسط كشف عن "اتصال دائم مع الفرنسيين بشأن لبنان" الذي اعتبره، كما الفرنسيين "شريكا وصديقا قديما".

والأهم أن شنكر لم يبتعد عن الموقف الفرنسي باعتبار حزب الله قوة "من القوى السياسية في لبنان" التي لا تريد الإصلاح كما أشار.