المنظومة الحاكمة تُهمل التحذير البريطاني عن التسونامي الآتي

الجمعة 04 كانون أول 2020

المنظومة الحاكمة تُهمل التحذير البريطاني عن التسونامي الآتي

 .المحرر السياسي- حدثان متباعدان لكنّهما يتقاطعان في هشاشة الوضع اللبناني الحالي، مقتل أو اغتيال العقيد المتقاعد في الجمارك منير أبو رجيلي والتحذير البريطاني من اقتراب لبنان من المجاعة الجديدة

في تقاطعات الحدثين أنّ المنظومة الحاكمة لم ترتفع  الى مستوى الحدث الأول في تصفية العقيد أبو رجيلي، بشكل وحشي، في بيته في بلدة قرطبا الهادئة.

وأبو رجيلي ليس عاديا في الجمارك والشأن العام،يقدّم معلومات قاطعة الى التحقيق الجاري في الجريمة ضدّ الإنسانية التي حصلت في المرفأ وضواحيه، فالرجل أنهى حياته السلكية في رئاسة قسم مكافحة التهريب في الجمارك بعدما مرّ على مواقع حساسة في مديرية الجمارك ومجلسها الأعلى.

ومن مواقعه قبل التقاعد يمتلك الرجل بالتأكيد معلومات مهمة عن "باخرة الموت"، ومن الصدف أنّه صديق العقيد المغدور جوزف سكاف الذي توفي في ظروف غامضة العام ٢٠١٧ بعدما حذّر السلطات الرسمية والمعنية بإبعاد باخرة نترات الأمونيوم( Rhosus )عن الرصيف ١١ في مرفأ بيروت.

  الجوع المقبل

وإذا كان هذا الحدث الأمني الخطير طوته المنظومة الحاكمة في أدراج التحقيقات كجرائم أخرى طالت الأمن القومي، فإن تحذير جيمس كليفرلي وزير شؤون الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية من "أنّ لبنان بصدد ألا يتمكّن من إطعام نفسه" مرّ عابرا من دون أثر في هذه المنظومة التي تُغرق اللبنانيين في مزيد من الأزمات السياسية والمالية والاجتماعية.

والأخطر أنّ كليفرلي ينضم الى ما صدر عن الفرنسيين من أنّ الإفلاس في لبنان "مفتعل" فوصف ما يحصل فيه ب"مشكلة من صنع الانسان كان يمكن منعها"، ويقصد القيادات الحاكمة.

وبعد أربعة أشهر من جريمة المرفأ حذّر المسؤول البريطاني من أنّ "لبنان يتهدده تسونامي صامت" داعيا الزعماء الى "التحرّك" لأن البديل عن الإصلاحات سيكون "مروعا".