.تقاذفت مطابخ الاعلام في تياري المستقبل والوطني الحر كرة المسؤولية بشأن فشل الرئيسين عون والحريري في تشكيل الحكومة- العيدية
الخميس ٢٤ ديسمبر ٢٠٢٠
.تقاذفت مطابخ الاعلام في تياري المستقبل والوطني الحر كرة المسؤولية بشأن فشل الرئيسين عون والحريري في تشكيل الحكومة- العيدية
وفي حين رأى المراقبون أنّ الفشل كان متوقعا، لأسباب عدة منها المحاصصة والتدخلات الخارجية، يتضح من مسار التشكيل، منذ سقوط حكومة حسان دياب، أنّ "الفوضى السياسية" هي عنوان المرحلة، داخليا.
فحكومة دياب، وقبل أن تصيبها شظايا انفجار المرفأ، فشلت فشلا ذريعا في الحكم، وفشل معها من رعاها من التيار الوطني الحر وحزب الله.
فمنذ حراك ١٧ تشرين تهاوت الحكومات، وتعثّرت التشكيلات، وأثبت التيار والحزب أنّ القيادات فيهما لا يملكان أي تصوّر للإنقاذ.
حزب الله الذي يؤسس للاقتصاد البديل في "بيئته"، دعا الى التوجه شرقا، لتحصين نفسه، وإبعاد لبنان عن الظل الأميركي.
لم يقدّم الحزب في ما طرحه أيّ خريطة طريق لما يقترحه على اللبنانيين من تحولات استراتيجية تتضمن أساسا تحولات في ثقافة الحياة العامة والخاصة.
وظهر التعثر لدى الحزب في رعايته حكومة دياب "الفاشلة"، وفي التعامل مع وصول الحريري الى التشكيل، واكب تعثره ضباب في الموقف خصوصا لجهة "صمته" في هذه المرحلة، انتظارا لانقشاع الرؤية، بعد رحيل دونالد ترامب عن الساحتين الإقليمية والدولية.
أما التيار الوطني الحر، فبقي على سلاحه القديم، وتمادى في لغة "خشبية" لم تعد تقنع... فالمسيحيون الذي "يعارك" باسمهم، اتجهوا الى هموم أخرى، فبدا التيار يقود معركة الدفاع "عن نفسه" من دون أيّ خطة لإنقاذ "عهده" المأزوم والغارق بين أمواج الحكومات المتعاقبة في الفشل والاستقالات...
لا يعني هذا التقييم حصر مسؤولية "الفراغ السياسي" في الحزب والتيار، فالجبهة المعارضة "للعهد" من ضمن المنظومة الحاكمة، تفتقر الى أي برنامج عمل وطني، وانقاذي، وتُغرق،هذه القوى، من حركة أمل وتيار المستقبل والتقدمي الاشتراكي، الجميع في المحاصصات الآنية...
وإذا كان الخارج، تحديدا الولايات المتحدة الأميركية، تسبّب تأخيرا في التشكيل، الا أنّ الأحزاب والتيارات المؤثرة حاليا، ضائعة في اتخاذ الخيارات الصحيحة، وهي وإن لم تعترف قياداتها، عاجزة عن ابتكار أي حلّ، يُنقذها أولا، ويُنقذ اللبنانيين من "جحيم" السقوط المتواصل في هاوية لا يمكن أن يصعد منها لبنان الا بدعم مالي خارجي...
ولأنّ الخارج لا يقدّم الهدايا مجانا، فالمنظومة الحاكمة تتجه الى مزيد من الضياع والتخبّط " في أزمة عميقة تتأرجح بين مطالب الخارج وعجز الداخل وحيدا في الانقاذ...
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.