مواقف متصلّبة من بعبدا وبيت الوسط ولا حلحلة حكومية

الجمعة 22 كانون ثاني 2021

مواقف متصلّبة من بعبدا وبيت الوسط ولا حلحلة حكومية

   المحرر السياسي- بين بيان مكتب الاعلام في قصر بعبدا وتسريبات بيت الوسط يتضح أنّ الرئيسين عون والحريري لا يزالان في دائرة التصلّب

مكتب الاعلام الرئاسي رفع لاءات ثلاث تتمثل في أنّ الرئيس ميشال عون لم يطلب الثلث المعطل، وجبران باسيل لم يتعاط بتشكيل الحكومة وحزب الله لا يتدخل...

خلاصة البيان الرئاسي: القصر الجمهوري ينتظر طرحا حكوميا يراعي التكثيل العادل، بلغة أخرى، يراعي وحدة المعايير وفق قاموس التيار الوطني الحر.

في بيت الوسط، تسرّبت معلومات وكأنّ الرئيس سعد الحريري ينتظر مبادرة اتصال من رئيس الجمهورية بعد "تسريب الفيديو الشهير"، والحريري لا يزال على موقفه من تشكيل حكومة "مهمة" كما تلحظ المبادرة الفرنسية.

إذا، لا تزال الهوة عميقة بين القصر الجمهوري وبيت الوسط حيث "ينكفئ" الرئيس الحريري.

حتى الساعة، لا دلائل عن قرب التشكيل، في ظل تعثر مبادرات بكركي وعين التينة ومدير الامن العام...

نعرض بيان القصر الجمهوري وتسريبات بيت الوسط بشأن تشكيل الحكومة.

صدر عن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية البيان الآتي:
"
تكاثرت في الآونة الاخيرة تحليلات ومقالات تتناول موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في ما خص موضوع تشكيل الحكومة وذلك بقصد التشويه والايحاء بأن الرئيس عون هو الذي يضع العراقيل في مسيرة التشكيل في وجه الرئيس المكلف.
دحضا لكل هذه الاقاويل ومواقف بعض المعنيين بعملية التشكيل يؤكد مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية على الآتي:
أولا: ان رئيس الجمهورية لم يطلب الحصول على الثلث المعطل في التشكيلة الحكومية العتيدة.
ثانيا: تكثر الادعاءات بأن رئيس "تكتل لبنان القوي" النائب جبران باسيل يعرقل تشكيل الحكومة، فيما ان الواقع يؤكد ان النائب باسيل لم يتعاط في عملية التشكيل مطلقا، وللتكتل مواقفه السياسية التي يعبر عنها.
ثالثا: يدعي البعض أن "حزب الله" يضغط على رئيس الجمهورية في مسألة تشكيل الحكومة، وهذا امر غير صحيح في المطلق لأن الحزب لا يتدخل في أي قرار لرئيس الجمهورية، بما في ذلك تأليف الحكومة، وللحزب مواقفه السياسية التي يعبر عنها.
رابعا: اما في ما يتعلق باختيار الوزراء وتسميتهم وتوزيعهم على الحقائب الوزارية، فإن هذا الامر ليس حقا حصريا لرئيس الحكومة استناداَ الى البند الرابع من المادة 53 والبند الثاني من المادة 64 من الدستور، ما يدل على ان للرئيس عون حقا دستوريا بأن يوافق على التشكيلة الحكومية كاملة قبل التوقيع.
خامسا: ليس لرئيس الجمهورية ان يكرر دعوة رئيس الحكومة المكلف الى الصعود الى بعبدا، ذلك ان قصر بعبدا لا يزال بانتظار ان يأتيه رئيس الحكومة المكلف بطرح حكومي يراعي معايير التمثيل العادل عملا بأحكام الدستور، في حين ان الظروف ضاغطة جدا على أكثر من صعيد لتأليف الحكومة.
إن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية إذ يورد هذه المعطيات للرأي العام، يأمل في ان تضع حدا للاجتهادات والتحليلات والمواقف المغايرة لها".

تسريبات بيت الوسط بين المصادر والتغريد

أكّدت مصادر مقربة من بيت الوسط ان لا صحة للخبر الذي نشرته جريدة الجمهورية في عددها اليوم عن رسالة بعث بها الرئيس المكلف سعد الحريري الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون "اكد فيها على تجاوز الفيديو المسرب وما تضمنه من اساءة شخصية له". 
ورأت المصادر ان الحريري تعامل منذ اللحظة الاولى لتسريب الفيديو وما تضمنه من عبارات لا تليق بمستوى التخاطب بين الرؤساء بما يستحق

ولاحظت المصادر ان الجهة التي تبرعت بالخبر للجمهورية تقصدت نقل رسالة مفادها ان "عون لن يبادر الى الاتصال بالحريري ودعوته الى لقاء معه في القصر الجمهوري اذا لم يلمس تغييراً في مواقفه المتصلبة والذهاب الى تشكيل حكومة وفق معايير سبق ان اثارها معه" ، الامر الذي يؤكد اصرار قصر بعبدا على تبني معايير جبران باسيل في تشكيل الحكومة على رغم النفي المتواصل لذلك
وختمت المصادر بالقول: "اما رسالة الرئيس الحريري الى من يعنيهم الأمر فهي واضحة لم تتبدل. حكومة بمعيار الدستور والمصلحة الوطنية والقواعد التي حددتها المبادرة الفرنسية ... وخلاف ذلك دوران في حلبات الإنكار ".

 غرد المستشار الاعلامي للرئيس المكلف سعد الحريري حسين الوجه عبر تويتر سائلا: هل نحن امام توضيح من رئاسة الجمهورية ام امام نفي باسم الوزير جبران باسيل ؟

واضاف "إن احداً لا يناقش في صلاحيات رئيس الجمهورية في اصدار مرسوم تشكيل الحكومة بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء" وفقاً للمادة ٥٣ من الدستور، وعلى توقيع مرسوم التشكيل بعد ان يجري رئيس مجلس الوزراء "الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة" وفقاً للمادة ٦٤ من الدستور .مع خطين تحت لتشكيل الحكومة".

ورأى ان "اذا كانت الظروف ضاغطة جداً لتأليف الحكومة ، فالأجدى بمن يعنيهم الأمر السير بطرح رئيس الحكومة المكلف الموجود لدى الرئاسة الاولى الذي يراعي التمثيل العادل وفقاً للدستور، وليس وفقاً للحصص السياسية والحزبية".