هل يتحوّل ملف لقمان سليم الى قضية رأي عام دولي كما حصل في تصفية خاشقجي؟

الجمعة 05 شباط 2021

هل يتحوّل ملف لقمان سليم الى قضية رأي عام دولي كما حصل في تصفية خاشقجي؟

 .المحرر السياسي- طغى قتل لقمان سليم على المشهد العام في ظلّ انقسام حاد في توجيه الاتهام في وقت كان البيان الأميركي الفرنسي المشترك إشارة جليّة لشروط فك الحصار الدولي عن لبنان

مقتل سليم واكبته اتهامات "لحزب الله" بالاغتيال السياسي ،فردّ الحزب وأنصاره على هذه الموجة من الاتهام باعتبار مقتله "جريمة" في اطار "الجرائم المتنقلة في أكثر من منطقة في لبنان" ودعا الأجهزة الأمنية والقضائية لكشف "المرتكبين" مطالبا بعدم الاستغلال السياسي والإعلامي.

في موازاة هذا الانقسام الحاد، ارتفعت التوقعات بانضمام ملف التحقيق الرسمي في مقتل سليم الى ملفات سابقة، سياسية الطابع، بقيت فارغة المحتوى.

والسؤال الأساسي الذي طُرح هل تتحول قضية لقمان سليم الى قضية رأي عام دولي كما حدث في قضية  تصفية  السعودي جمال خاشقجي.

ردود الفعل الدولية  على "تصفية" سليم لم ترتفع الى مستوى قيادات الصف الأول كما حدث  مع خاشقجي، فاقتصرت ردودالفعل ، الأميركية والفرنسية في الاطار الديبلوماسي الخلفي، بينما تعالت أصوات القيادات في الولايات المتحدة الأميركية وتركيا ضاغطة للتحقيق في تصفية خاشقجي.

وجاء "اختفاء" خاشقجي بعد "دخوله القنصلية السعودية في إسطنبول" في ذروة التوتر في العلاقات بين المملكة وتركيا، وتحولت قضيته الى مادة صراع بين أجنحة الكونغرس الأميركي، ومادة دسمة للصحافة الاستقصائية العالمية.

برزت قضية خاشقجي في لحظة تنصب فيها الأنظار على أداء ولي العهد السعودي الجديد الأمير محمد بن سلمان، في الحكم، فاقتنص أخصامه الكثر هذه القضية للتصويب عليه.

ومع أنّ السلطات التركية بقيادة أردوغان وأعضاء بارزين في الكونغرس الأميركي ، انضمت الى حملة التضييق على ولي العهد، داعمة إجراء تحقيقات "تركية وأممية"  تكشف "مسؤوليته" المحتملة في الجريمة، الا أنّ التطورات السياسية طوت الملف.

ويختلف الأمر في قضية  سليم التي ظهرت في لحظة من الوقت الضائع دوليا، وفي مكان عام، وفي دقة في تنفيذ القتل بحرفية لا تترك أثرا، بعكس ما حصل في تصفية خاشقجي...

لذلك فإنّ قضية سليم ستبقى محلية وملفّها قابل للطيّ الا اذا طرأ  ما يستوجب استغلال هذا الملف دوليا...