نصح أليستر بيرت وزير شؤون الشرق الاوسط في وزارة الخارجية البريطاني العراق بأن ينأى بنفسه عن الاعتماد الاقتصادي على ايران.
الإثنين ٢٨ يناير ٢٠١٩
نصح أليستر بيرت وزير شؤون الشرق الاوسط في وزارة الخارجية البريطاني العراق بأن ينأى بنفسه عن الاعتماد الاقتصادي على ايران.
ونصحه أيضا في تعزيز اكتفائه الذاتي في مجال الطاقة.
وزار بيرت العراق في اطار مساعي الغرب الحدّ من النفوذ الايراني المتنامي في العراق وسوريا ولبنان، خصوصا في أعقاب اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب انسحاب قواته من سوريا.
وفي حين تأمل الولايات المتحدة الاميركية إضعاف النفوذ الايرامي في الاقليم، تضغط على بغداد لوقف وارداته من الغاز الايراني.
بيرت قال:" توقعُ عدم تمتع ايران بأي نفوذ في العراق ضرب من الخيال.
من المهم أن يجد العراق الفرصة لتحديد مستقبله فيما يتعلق بالعلاقات الخارجية، وأن يكون اقتصاده قويا ولا يعتمد على ايران.
كلما استفاد العراق من ثرواته النفطية سريعا، واستغلال كل الطاقة التي لا يستخدمها أحيانا، كان ذلك أفضل".
وتأمل واشنطن بأن يتمكن العراق من خفض معدل حرق الغاز لتلبية احتياجاته المحلية من الطاقة، وتقليص اعتماده على واردات الكهرباء من ايران.
في المقابل تخوف بيرت من تنامي التوتر بين الولايات المتحدة الاميركية وايران وإسرائيل في سوريا.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.