شربل وهبه- يمر شهر تشرين الأول عادة ّ مرور الكرام دون أن يترك بصمة تاريخية
الثلاثاء ٠٣ ديسمبر ٢٠١٩
يمر شهر تشرين الأول عادة ّ مرور الكرام دون أن يترك بصمة تاريخية في عقول و أذهان اللبنانيين و العالم أجمع.
في كل سنة يظلّ اللبناني مهموما، غير قادر على فعل أي تحرّك، لأن باعتقاده أنّه لا يمكنه أن يغيّر وضع البلد المأساوي،ولكن هذه السنة،وبعد المرور بضيقة اقتصادية لا مثيل لها، قرّر المواطنون النزول الى الشارع وعرض مطالبهم المحقة .
فاندلعت ثورة تشرين الأول بسبب تقاعس الدولة عن القيام بمسؤوليّاتها.
إن الشرارة التي أشعلت هذه الثورة الشعبيّة كانت قرار وزير الإتصالات محمد شقير بفرض ضريبة على تطبيق واتساب بقيمة 6 دولار شهريا. و لكن الثورة ليست ثورة واتساب ، الثورة أبعد و أكبر بكثير من الواتساب . هي ثورة جوع، ثورة قمع ، ظلم ، نهب على مدى سنوات عدّة.
فهي بإختصار ثورة لإستعادة ما تبقّى من كرامة الشعب اللبناني ، لإعادة تجميع حطام أرواحنا الممزقّة في وطنٍ مذبوح من الوريد إلى الوريد .
إنّ الواتساب ليس إلّا النقطة التي جعلت الإناء يفيض، فاللبناني يثور اليوم مطالباً بأدنى حقوقه المعيشية ، يطالب بفرض ضرائب عادلة شرط أن تؤمّن له الدولة خدمات بالمقابل .
يثور مطالباً بضمان شيخوخة كي لا يهان في آخر حياته، و يموت على ابواب المستشفيات، يثور ضد "الواسطة" التي تقف حاجزاً أمام الكفاءة في الوظائف ، يثور على بيئةٍ ملوّثة لا يتنشّق فيها إلّا الغازات السامّة و المواد المسرطنة ... و غيرها و غيرها و غيرها.
تمكّنت الإرادة الشعبية من تحقيق أول أهدافها وهو إسقاط الحكومة الحالية وهي تنتظر الآن آخر مستجدّات الإستشارات النيابية بغية تأليف حكومة تكنوقراط أي حكومة إختصاصيين بعيدة كل البعد عن التوريث السياسي.
فالساحات لا زالت مكتظّة بالثوّار، والنفوس ممزوجة بروح الإنتفاضة و الأمل. الأمل ببناء وطنٍ أفضل تسوده الحرية، العدل، الأمن، الأمان و أدنى مقوّمات الحياة الكريمة.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.
بين دعوةٍ مشحونة بالتحريض ورفضٍ لا يخلو من النبرة نفسها، تضيع القضايا الوجودية للمسيحيين واللبنانيين في بازار المناكفات السياسية.
في جلسات يُفترض أن تكون مخصّصة لمناقشة أخطر استحقاق مالي في تاريخ الانهيار اللبناني، انحرف مجلس النواب عن دوره.
تكشف التجارب المتباينة في فنزويلا وإيران ولبنان كيف يمكن للدولة أن تُحتجز داخل نظامها السياسي كحالة انهيار.
في ذروة التصعيد بين واشنطن وطهران، كسر الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم أحد أكثر الخطوط الرمادية حساسية.
يستعيد الاستاذ جوزيف أبي ضاهر محاضرة مهمة للدكتور شارل مالك في جامعة الكسليك.