.ركزّت مجلات الهندسة والتصميم العالمية على بناية "غاردن ستون" في بيروت التي لم تتضرّر من انفجار المرفأ على الرغم من أنّها في دائرة قريبة منه
المبنى صممته المعمارية اللبنانية لينا غطمة ، وانتهى بناؤه قبل وقت قصير من نكبة العاصمة اللبنانية.
شرعت غطمة في إنشاء مبنى يمكن أن يرمز إلى مرونة العاصمة اللبنانية وتاريخها الطويل من أجل أول مشروع معماري لها في مسقط رأسها.
على الرغم من كونها على بعد ميل واحد فقط من مركز الانفجار ، نجت Stone Garden المكونة من 13 طابقًا من الانفجار مع تسجيل أضرار طفيفة فقط.
قالت غطمة لمجلة "دزين": "اعتقدتُ أنها تسونامي أو قنبلة أو حتى انفجار نووي".
تقف الواجهة المموجة القوية بالأسمنت سالمة وسط الدمار فيبدو هذا المبنى المعافى وكأنّه دليل حياة متواصلة بشرفاته العميقة المزروعة بالأشجار والنباتات ، في شرفات وكأنّها الحدائق المعلّقة و"سطيحات" جميلة لسكان شقق تُطل على البحر.
السيرة الذاتية
قالت غطمة لدزين" "نشأتُ في بيروت ما بعد الحرب وأنا أرى المدينة كآثار مفتوحة ، تكشف باستمرار عن شجاعتها وعن كل حكايات حضارات أسلافنا التي ميزت هذه الأرض. من الفينيقيين إلى الرومان أو العثمانيين".
المبنى عبارة عن زوج من التكوينات الحجرية التي ترتفع من البحر وتلتقي بالمدينة الساحلية وتتميز في الأساطير اليونانية.
صممت غطمة " ستون غاردن" ليتناسب مع ذكرياتها عن بيروت بعد الحرب الأهلية.
تتذكّر: "المباني كلها مدمرة ، وهياكل، ومع ذلك اجتاحت الطبيعة بشكل جميل ...هذه المباني تبدو لي مثل الهياكل العظمية البشرية ، وكلها واهنة."
صممت غطمة مبناها متداخلا بين أرض واسمنت، فعمل الحرفيون في بنائه صعودا من الأسفل الى الأعلى.
توضح "أردت أن تترسخ ستون غاردن في الأرض التي تنبثق منها. وهي متصلة بأرض بيروت ...إنه أيضًا تعبير عن أيدي الحرفيين الذين صنعوها".
تعتبر أنّ "ستون غاردن تجسد بطريقة ما تجربتي في بيروت ...هذه المدينة التي هي في مأزق دائم وعلى الرغم من كل ذلك تعطي طاقة إبداعية غير عادية."

.jpg)
.jpg)
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.