في معلومات عن اتفاق ترسيم الحدود البحرية أنّ لبنان سيستفيد من غاز "الخط 23" وحقل قانا.
الإثنين ٠٣ أكتوبر ٢٠٢٢
كشفت مصادر مُطلعة لـ"عربي بوست"، أن إسرائيل وافقت على الشروط اللبنانية بخصوص ترسيم الحدود البحرية، وبالتالي سيكون لبيروت الحق في التصرف في كل من الخط 23، بالإضافة إلى حقل قانا كاملاً. وتسلم لبنان رسمياً، من طرف الوسيط الأمريكي الرد الخطي لترسيم الحدود البحرية، بعد أشهر من المفاوضات والتهديد بالتصعيد العسكري الذي أطلقه حزب الله. وكان الرد الإسرائيلي قد وصل السفارة الأمريكية في بيروت، فتم الاتصال برئاسة الجمهورية، ورئاسة الحكومة، ورئاسة مجلس النواب، بعدها التقت السفيرة الأمريكية في لبنان، دوروثي شيا، للقاء الرؤساء الثلاثة ميشال عون، ونجيب ميقاتي، ونبيه بري نسخة عن الرد النهائي. في المقابل قالت مصادر من رئاسة الحكومة لـ"عربي بوست"، إن ردود الأفعال اللبنانية إيجابية جداً، لكن يجب التوصل إلى اتفاق بسرعة، والتوقيع على هذه الاتفاقية قبل انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، في 31 تشرين الأول الجاري. وأشار المصدر إلى أن الرد الإسرائيلي يتكون من 10 صفحات، مضيفاً أن الاتفاق ستكون له انعكاسات إيجابية على الملفات الأخرى، على وجه الخصوص الانتخابات الرئاسية والخروج من الأزمة المالية والاقتصادية. تفاصيل الرد الإسرائيلي: مصادر من رئاسة مجلس النواب أكدت لـ"عربي بوست" أن الرد الذي تم تنسيقه بين الوسيط الأمريكي آموس هوكستين والمسؤولين في الحكومة الإسرائيلية يتضمن منح لبنان الخطّ 23، بالإضافة إلى حقل قانا من دون اقتطاع أي جزء من البلوكات النفطية اللبنانية. وأضاف المصدر نفسه "أما بخصوص المنطقة الآمنة، أو ما يعرف بخط العوامات، فتبقى تحت السيادة اللبنانية على أن تكون منطقة أمنية، وبذلك ينطلق خط الترسيم من عمق البحر بمسافة 6 كيلومترات. ويؤكد المصدر أنه ستبقى كل المنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية على حالها، مع عدم منح أي جزء منها لإسرائيل، وسيتم إعلان المنطقة الواقعة بين "خط الطفافات" والخط 23 منطقة آمنة، ولكن تحت السيادة اللبنانية، لأنها تابعة للمنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية. ويشير المصدر إلى أن المبعوث الأمريكي لشؤون أمن الطاقة آموس هوكستين كان قد تواصل مع نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، وأبلغه أن لبنان لا يعترض على أن تكون هذه المنطقة تحت إشراف قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، والتي ينبغي تعديل ولايتها بعد ذلك، لذلك فإن الاقتراح يستجيب إلى حد كبير لمطالب لبنان، ومع ذلك سيتعين على لبنان أن يقرر، في رده على اقتراح هوكستين، السؤال المتعلق بإشراف الأمم المتحدة على المنطقة الآمنة. أعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، موافقة أولية على مسودة اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة لترسيم الحدود البحرية مع لبنان. فيما يؤكد مصدر دبلوماسي غربي لـ"عربي بوست" أن هوكستين خيّر لبنان بين أن ينطلق الترسيم من النقطة 31 التي حددها الإسرائيليون باتجاه البحر، بعمق 6 كيلومترات، وبعدها يتماهى هذا الخط مع الخطّ 23، وبحال تم الاتفاق على هذا الخط بالاقتراح فيقبل لبنان أن يتضمن إشارة واضحة إلى أن اعتماده لا يؤثر مستقبلاً بأي شكل من الأشكال على الترسيم البري، لأن لبنان غير مستعد للتنازل عنها. فيما المقترح الآخر كان ينص على الانطلاق في ترسيم الخطّ 23 من النقطة المسماة بحرياً B1، بشرط أن تكون المنطقة الفاصلة بين B1 والنقطة 31 الإسرائيلية هي منطقة أمنية خاضعة لسيادة الأمم المتحدة، وهذا أمر رفضه لبنان. لذا يتضمن الاتفاق الانطلاق في الترسيم من النقطة 31 على مسافة 6 كيلومترات باتجاه البحر، وبعدها يصبح الخط متماهياً مع الخط 23، مع عبارة واضحة بأن لا صلة لهذا الترسيم بالترسيم البري مستقبلاً. بالتوازي يؤكد المصدر الدبلوماسي أن الاتفاق سيتضمن عبارة واضحة "لا يعتبر حقل قانا جغرافيّاً كاملاً للبنان، بل يُعتبر مخزونه المستخرج كاملاً للبنان"، بالمقابل سيتضمن أيضاً عبارة "عدم مسؤولية لبنان عن التعويض للجانب الإسرائيلي"، وبالتالي فإنّ شركة توتال الفرنسية المسؤولة عن التنقيب والاستخراج ستمنح عائدات الإنتاج للبنان فقط. والآن بعد أن أصبح الاقتراح الأمريكي في أيدي السلطات اللبنانية فسيكون من لبنان صياغة رد واحد، بالتنسيق بين الرئاسات الثلاث وحزب الله، يوافق فيه على الاقتراح، ويجب أن يكون هذا الرد اللبناني جاهزاً بحلول يوم الإثنين بعد اجتماع بين الرؤساء الثلاثة. بعد ذلك سيتعين على الحكومة الإسرائيلية الصغيرة أن تجتمع للمصادقة على الرد اللبناني، يليها تحديد جلسة محادثات غير مباشرة بين جميع الأطراف في مقر اليونيفيل في الناقورة جنوب لبنان، من أجل مراجعة آخر التفاصيل الفنية والخرائط الداعمة وإعداد النسخة النهائية للاتفاقية. ويمكن بعد ذلك التوقيع على الاتفاقية، وعلى أوراق منفصلة، من قِبل لبنان وإسرائيل، وسيتعين أيضاً على ممثلي الأمم المتحدة والولايات المتحدة التوقيع على الوثائق، أما على الصعيد اللبناني فسيوقع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزيرا الأشغال العامة والدفاع الوطني على الوثيقة التي سترسل إلى الأمم المتحدة، على شكل مرسوم جديد لترسيم الحدود البحرية، ليحل محل النص الحالي المعروف 6433/2011. في هذا الإطار تشير المصادر الدبلوماسية نفسها إلى أن شركة توتال الفرنسية تشترط بأنها لن تبدأ بعمليات الاستكشاف والتنقيب قبل إنجاز الاتفاق بشكل كامل، وبشرط ألا تكون هناك أي نقطة عالقة، لأن الأمر حساس جداً، ويحتاج إلى حلول سياسية وأمنية للبدء بأعمال التنقيب والاستخراج، لذلك كانت شركة توتال تصر على إنهاء كل الخلافات أو الأمور العالقة المرتبطة بخطّ العوامات. المصدر الأساسي: رويترز عربي بوست
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.