المحرر السياسي-دخلت الأزمة اللبنانية الخانقة مرحلة جديدة من الصراع في شقه السياسي لمكوّنات السلطة.
الخميس ٣١ أكتوبر ٢٠١٩
المحرر السياسي-دخلت الأزمة اللبنانية الخانقة مرحلة جديدة من الصراع في شقه السياسي لمكوّنات السلطة.
الشارع لا يزال مستنفرا وحاضرا للتحرك، وما شهدته الشوارع في الساعات الماضية يوحي بأمرين:
انزلاق الشارع الى الهوة الطائفية مع مظاهر الاحتجاج الذي أثارها تيار المستقبل، أيّ أنّ استقالة الرئيس سعد الحريري أثارت زوبعة في الشارع السني نتيجة مواقف"مستفزة" لم تدرك حساسية الوضع.
اقفال الطرق بشكل "محدود"في عدد من المناطق خصوصا في الرينغ وجل الديب والزوق، يوحي بأنّ ما حصل "بروفا" لما قد يحصل في الأيام المقبلة من "صدمات مفاجئة" في إشارة الى أنّ الحراك لن يهدأ في التحرك بوسائل مختلفة، منها التجمعات الاحتجاجية أمام مواقع رسمية وفي الساحات والطرقات.
في المقابل السياسي:
يحاول رئيس الجمهورية العماد ميشال في ذكرى "نصفية عهده" أن يوحي بأنّه لا يزال يتحرك وفق آلية دستورية، ووفق استيعابه الحراك الشعبي ومطالبه على أنّها مطالبه أصلا.
وينتظر المراقبون،نتائج التريث الذي اعتمده الرئيس عون في تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة لاختيار رئيس الحكومة المكلّف.
رئيس مجلس النواب تبيه بري، لا يزال يتصرّف كأنّ لا شيء حصل في الشارع: بسمة، استرخاء في صورته مع "نواب الأربعاء"، وكلام سياسي لا يراعي اشتعال الشارع والسهام الجارحة التي وُجهت الى صدره وصدور المقربين منه.
رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري عاد الى موقعه كرئيس لتيار حزبي، يسعى للعودة الى السراي بشروطه، فهل هذا ممكن؟
التيار الوطني الحر يكابر، وكأنّ كل ما حصل من حراك شعبي لا معنى له الا الانقلاب على العهد، وعلى رئيسه الوزير جبران باسيل.
حزب الله يتصرّف بروية، بحسابات دقيقة تلائم خياراته المعروفة، لا تنفصل عن المواقف التي صدرت من ايران على أنّ ما يحصل في شوارع لبنان والعراق، صناعة أميركية سعودية إسرائيلية، لكنّه في الوقت نفسه يفتح أبواب الحوار مع حلفائه في الساحة السياسية مقدمة للاندفاع بأسلحة سياسية تقليدية.
فهل سينجح، خصوصا أنّه فشل في تثبيت "لاءات" أمينه العام السيد حسن نصرالله ومنها بقاء الحكومة.
السؤال: ماذا بعد؟
هل تصلح مسارات الحلول التقليدية في معالجة أزمة استثنائية؟
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.