المحرر الديبلوماسي- صفعت استقالة وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي حكومة حسان دياب والعهد والطبقة السياسية المسيطرة حاليا على السلطة التنفيذية.
الإثنين ٠٣ أغسطس ٢٠٢٠
المحرر الديبلوماسي- صفعت استقالة وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي حكومة حسان دياب والعهد والطبقة السياسية المسيطرة حاليا على السلطة التنفيذية.
في تحليل أولي، ولكفاءة الوزير المستقيل، وخبرته الديبلوماسية،فقدت حكومة دياب وهجا،وهي تستمر بحكم الضرورة، بوزراء لم ينجحوا،اعترف أحدهم "بالقتل"، واتهم آخر" بالبلطجية"، ولم يشهد اللبنانيون برعاية هذه الحكومة، الا "العتمة"...
لا تعني استقالة الوزير حتي "نهاية الدنيا" لهذه القوى التي تتحكّم بالسلطة التنفيذية...
ستراهن هذه الطبقة على الوقت فهو مفتاح النسيان.
لكن في قراءة أولية لبيان الاستقالة نلاحظ التشديد على أنّ وزارة الخارجية، أو الديبلوماسية اللبنانية، فقدت دورها التاريخي، في أداء متوازن بين "شرق وغرب"...
ويدل البيان الى ابتعاد "لبناني" عن الفلك العربي...
ونلاحظ أيضا انتقادات مبطّنة ، في أسلوب رمزيّ، للخيارات التالية:
١-عدم المساومة على مبادئ وقناعات وضمير...
٢-ربط الاستقالة بفشل "الإصلاح والتغيير".
٣-انزلاق لبنان "موطن الرسالة وملتقى الشرق بالغرب" الى "دولة فاشلة".
٤-تعذّر أداء المهام "لغياب رؤية للبنان" الحر والمستقل والفاعل والمشّع "في بيئته العربية وفي العالم".
وجاء في بيان الاستقالة أكثر من مرة الإشارة الى ضرورة الانفتاحين "العربي" والدولي تدعيما "للاستقرار" الداخلي".
لكنّ الأخطر في ماقاله حتي في نهاية بيانه وهو:"شاركت في هذه الحكومة من منطلق العمل عند رب عمل واحد إسمه لبنان، فوجدت في بلدي أرباب عمل ومصالح متناقضة، إن لم يجتمعوا حول مصلحة الشعب اللبناني وإنقاذه، فإن المركب لا سمح الله سيغرق بالجميع، حمى الله لبنان وشعبه".
ولم تغب مرحلة "الانتفاضة الشعبية ضد الفساد والاستغلال" عن البيان الديبلوماسي...
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.