المحرر السياسي- أطلق البطريرك الماروني صرخة "تحذير" سبّاقة لم يطرحها بطريرك قبله خصوصا في زمن البطريرك صفير.
الخميس ١٣ أغسطس ٢٠٢٠
.المحرر السياسي- أطلق البطريرك الماروني صرخة "تحذير" سبّاقة لم يطرحها بطريرك قبله خصوصا في زمن البطريرك صفير
الراعي هدد برفض "ما يُطبخ" على "المستوى السياسي وفي مطابخ الدول" للبنان الجديد غير "لبنان الموجود"، واستنتج أنّ ما يُطبخ ليس "لصالح لبنان أبدا ولكن لصالح بعض السياسيين والفئات"...
وقال جازما "هذا نرفضه رفضا قاطعا، وسنناضل ضدّه ونحاربه بقوة المسيح ومحبته".
وكأنّ البطريرك يُعلن "المقاومة" باسم الدين !
لماذا هذا الكلام البطريركي الجازم.
تشير المعلومات الى أنّ "أفكارا" ومشاريع سياسية بدأت تضج في الأروقة، عن اتجاهات، لإعادة تكوين السلطة وفق "معايير" لا تراعي الهواجس المسيحية التاريخية، وهي تتخطى "طروحات المواطنة والدولة المدنية والعلمانية"، وإذا كانت هذه الشعارات برّاقة شكلا الا أنّها تُدخل لبنان في تركيبة "العددية" التي يتخوف منها البطريرك.
هذه المعلومات غير مؤكدة طالما أنّ بكركي اكتفت بهذا التحذير عالي النبرة، وامتنعت عن التسريب.
هذا الكلام للبطريرك يتزامن مع إشارات دولية مهمة:
حركة الرئيس الفرنسي داخليا وخارجيا، والتي شملت دولا معنية بالتوازنات المحلية كإيران، والحركة الفرنسية لا تبتعد عن السعودية.
في لعبة الديبلوماسية الدولية، تبقى فرنسا أمينة على مصالحها التي لم تعد تتقاطع مع "الوجود المسيحي في لبنان" على غرار صراعات "المسألة الشرقية" في الزمن الماضي.
مصالح الأميركيين لا تؤمنها بكركي.
الفاتيكان البطيئ في أدائه، تتردّد معلومات أنّه لم يتبنى بعد طرح "الحياد"، وأثبتت مفاوضات "اتفاق الطائف" أنّه قابل للتسويات...
داخليا، المسيحيون في لحظة كارثية، ما بنوه اجتماعيا واقتصاديا أذيل، في جزء واسع منه، بانفجار المرفأ، انهارت الثقة كليّا بالمستقبل...
تشتت في الجبهة السياسية: رئاسة جمهورية ضعيفة، بطريركية "رضائية" المواقف، قيادات لم تجمعها "مصيبة المرفأ" حتى على مستوى "مسؤولي التنسيقيات"...
قيادات جامحة وفاشلة وتفتقد الخيارات الحرة...
وفي مقابل هذا الفراغ الداخلي، وغياب "المظلة الإقليمية والدولية" التي تحمي المسيحيين كما تحمي مظلات ايران والسعودية والعالم الإسلامي الطائفتين اللبنانيتين: السنة والشيعة....يزداد القلق المسيحي في وقت ترتفع فيه أعداد أفواج الهجرة والرحيل على أنقاض " مدينة مدمّرة" وفقدان الأمل...
والسؤال يبقى هل تحصد " المحاربة باسم المسيح ومحبته" أيّ مرتجى في الساحة المحلية والدولية المحكومة بأسلحة المصالح...؟
في ظل فقدان الثقة، قدر المسيحيين العبور الى "دار الأمان" بعدما فقدوا "الثقة" بأنفسهم أولا، وبوطنهم والشركاء فيه، خصوصا أنّ " حرب الطوائف" لا ترحم...
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.