وزير خارجية فرنسا قريبا في بيروت مع تحذير ومخاوف

الخميس 02 تموز 2020

 وزير خارجية فرنسا قريبا في بيروت مع تحذير ومخاوف

 المحرر الديبلوماسي-يزور لبنان قريبا وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لو دريان حاملا تحذيرا للسلطات اللبنانية بشأن التردد في إجراء إصلاحات.

لو دريان الذي حذّر من أن" يؤدي السُخط الاجتماعي" الى "تصاعد العنف" الطائفي والمذهبي كما ألمح، ينتقل الى بيروت من دون أن يحمل أيّ مبادرة.

فمن الواضح أنّ جوا عاما تشكّل في "نادي القوى الدولية" يربط أيّ مساعدة للبنان بتنفيذ الحكومة إصلاحات مرجوة.

الزيارة الفرنسية المتوقعة تتزامن مع حركة ديبلوماسية في بيروت يحرّكها السفير السعودي وليد بخاري الذي شملت لقاءاته مؤخرا السفيرة الأميركية دوروثي شيا، والسفير البريطاني كريس رامبلنغ، وسفير دولة الامارات العربية حمد الشامسي التي كانت بلاده ربطت الانفتاح الخليجي على لبنان "بإشكالية حزب الله".

تتزامن هذه المعطيات الديبلوماسية مع تعثّر مفاوضات الجانب اللبناني مع صندوق النقد الدولي نتيجة عوامل تقنية متعددة، منها تضارب الأرقام المالية المطروحة لبنانيا على طاولة المفاوضات.

ماذا يعني التحرك الفرنسي؟

تشير المعلومات الى أنّ فرنسا المعنية مباشرة بالأزمة اللبنانية تتحرك وفق الآتي:

-تراجعُ تأثيرها في الساحة السورية لا يعني أنّ اهتمامها بلبنان أصبح ثانويا.

تعتبر باريس أنّ  لبنان بلدٌ حيويّ لمصالحها الاستراتيجية في الشرق الأوسط.

-تفصُل الديبلوماسية الفرنسية مقاربتها الملف اللبناني عن المقاربة الأميركية التي تعتبر لبنان جزءا من مربّع سياسي واحد يضم العراق وسوريا ولبنان، وتحاول هذه  الديبلوماسية  فصل لبنان عن الصراع الأميركي الإيراني من دون أن تحرز تقدما حتى الآن.

- تفصل فرنسا الملف الاقتصادي بأبعاده الاجتماعية والإنسانية وحتى الأمنية عن المحور السياسي الإقليمي المضطرب، وتربط مفاتيحه بشروط عنوانها تنفيذ الإصلاحات الهيكلية.

-لا تبتعد فرنسا عن المصالح الأميركية في المنطقة لكنّها تُبقي خطوطها مفتوحة مع ايران والسعودية، وباريس أقرب سياسيا من الرياض، فهل يمكن أن تتمكّن هذه الثنائية الفرنسية السعودية  التي نجحت في مرات سابقة في إحداث ثغرات في الأزمات اللبنانية الملتهبة من تكوين قوة ضغط دولية تضبط الإيقاع اللبناني المفكّك؟

المحاولة صعبة هذه المرة، لكنّ المؤشرات تشي بأنّ فرنسا دخلت على الخط اللبناني بشكل مباشر ومركّز.

وتبقى العبرة في النجاح.