.المحرر الديبلوماسي-بقي الموقف الإيراني من التطبيع الكامل بين دولة الامارات وإسرائيل برعاية أميركية في مستوى القول لا الفعل
السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠
.المحرر الديبلوماسي-بقي الموقف الإيراني من التطبيع الكامل بين دولة الامارات وإسرائيل برعاية أميركية في مستوى القول لا الفعل
حتى هذه الساعة، وفي أداء ملتبس، اكتفت ايران بإعلان عن توصيف الاتفاق التاريخي بين تل أبيب وأبوظبي ب”الخطأ الاستراتيجي”، وبأنه "لا يضمن السلام في المنطقة".
ولم يتردد الموقف الإيراني الرافض للاتفاق الا في فضاءات حزب الله وحماس وفتح والجهاد الإسلامي، في حين أنّ الصمت ساد دمشق، وجاء رفض السلطة الفلسطينية في اتجاه آخر من التوصيف في تخوين "الامارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية".
وباستثناء الموقف، لم تتحرك الديبلوماسية الإيرانية لتشكيل أي" جبهة رفض" دولية وإسلامية، على شاكلة تحرك نظام حافظ الأسد في مواجهة اتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل.
ولم تبادر إيران الى اتخاذ أيّ تدبير عملي تجاه الامارات التي تربطهما علاقات تاريخية، مرّة وحلوة، في وقت يستمر إمداد الامارات أيران بمساعدات جوية متتالية لمكافحة تفشي فيروس كورونا في الجمهورية الإسلامية.
ولم توجه ايران أي "نداء سلبي" لافراد جالية كبيرة من الإيرانيين في الامارات، يُقيم معظمهم في دبي التي تشكل "جسرا" بين الداخل الايراني والعالم..
ولم تتخذّ الجمهورية الإيرانية بعد، أيّ تدبير يطال الشركات الإيرانية الكبيرة في الامارات، علما أنّ أكثر من ثمانية الاف تاجر وشركة تجارية مسجلين في الامارات والميزان التجاري بين البلدين لا يزال جيدا، مباشرة وبشكل غير مباشر، قبل الحصار الدولي على ايران وبعده.
وتراجعت منذ عقود التوترات بين الجانبين على جزر أبو موسى وطنب الصغرى وطنب الكبرى التي يحتلها الجيش الإيراني (١٩٧١)، ولم يحد البلدان عن معالجة الخلاف الحدودي، عن قواعد القانون الدولي.
ويرتكز الموقف الاماراتي من الملف انووي الإيراني الى هذا القانون.
ويبدو أنّ الديبلوماسيتين الإيرانية والاماراتية تتقاطعان عند نقطة "تأجيل" المشاكل في اطار مذكرات تفاهم ظاهرة وخفية لهندسة الخلافات الحدودية وحتى الاستراتيجية في الخليج والمنطقة ككل، حيث تتضارب المنطلقات والأهداف بين الجانبين، وهذا كلّه عرضه وزير خارجية الامارات في ايران العام ٢٠١٣،وتتابعه منذ ذلك التاريخ، الديبلوماسيتان "المتناقضتان" شكلا، الهادئتان مضمونا.
ويبقى التباعد النسبي يسيطر على العلاقة بين البلدين حتى اشعار آخر...
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.