لهذه الأساب حزب الله مرتاح

الأحد 16 آب 2020

لهذه الأساب حزب الله مرتاح

 المحرر السياسي- يتصرّف حزب الله بهدوء بارز في تعاطيه مع الهجمة الدولية على لبنان.

ينتج هذا الهدوء من عوامل عدة منها:

خلو "الأجندة" التي يطرحها الرئيس ايمانويل ماكرون من أيّ بند يتناول سلاح حزب الله، فالطروحات الفرنسية المسرّبة تتضمن آليات سياسية وإدارية عنوانها الإصلاح، وهذه نقطة تريحه على حذر وترقّب.

قدرته على مواجهة الضغط الأميركي بإمساكه بأوراق مختلفة منها السياسي والأمني.

ابتعاد هول كارثة المرفأ عن معاقله الأساسية...

ضعف المعارضة السياسية له، وقدرته على "قمع الحراك" مباشرة وبالواسطة... 

ارتياح الحزب داخليا، من سيطرته على كثير من المفاصل الأساسية في تركيبة النظام، السياسية، في السلطتين التنفيذية والتشريعية، والأمنية عبر تفاعل كوادره إيجابا مع كبار المسؤولين في هذه الأجهزة، إضافة الى نجاحه في استمرار تدفق المال اليه عبر منافذ متعددة ولو ضاقت المجالات.

وأثبتت الأزمة النقدية الأخيرة أنّ "الضاحية" كانت عنصرا فاعلا في سوق الصيرفة وتأمين السيولة بالعملة الصعبة.

هذا لا يعني أنّ الحزب لا يتحرّك بحذر شديد، لذلك تتسرّب معلومات عن تغييرات في كوادره، من دون أن يعني ذلك، إحداث تغييرات جوهرية.

لكنّ الحزب يهيئ نفسه لمواجهة المرحلة المقبلة، لتعزيز أوراقه، في ظل متغيرات جوهرية، إقليميا ودوليا، ولعلّ ردّ فعله على التطبيع المتكامل بين الامارات وإسرائيل، جاء أقلّ من عاديّ، على لسان أمينه العام حسن نصرالله، الذي لم يهاجم القيادة الإماراتية بالحجم الذي كان يهاجم فيه القيادة السعودية، ولم ينظّم حتى الآن أيّ تظاهرة أمام السفارة الإماراتية في بيروت، ولم يعترض على تدفق المساعدات الإماراتية الى لبنان، هذه المساعدات خصوصا الطبية منها لا تزال ناشطة على الجسر الجوي المفتوح بين الامارات وايران العاجزة منفردة في مواجهة تفشي فيروس كورونا.  

أمّا لفظ الحكم في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري فمسألة تُعالج...

تبقى العين الأساسية للحزب موجهة الى سوريا التي تواجه أوضاعا داخلية صعبة...

وتبقى العين الأخرى على تململ "في البيئة الحاضنة" التي تعيش تداعيات فشل "السلطة" في قيام "الاقتصاد المنتعش" والحزب هو الجزء الأساسي في هذه السلطة " الفاشلة"....