مفاوضات الناقورة من المنظار الاسرائيلي: سيتدفق المال الى خزينة حزب الله

الخميس 29 تشرين أول 2020

مفاوضات الناقورة من المنظار الاسرائيلي: سيتدفق المال الى خزينة حزب الله

 .المحرر الديبلوماسي- تواكب إسرائيل المفاوضات غير المباشرة مع لبنان بجملة من الضغوط الإعلامية والديبلوماسية والميدانية

ميدانيا،

وتزامنا مع انعقاد الجلسة الثالثة من المفاوضات، حلّق الطيران المعادي فوق الناقورة خارقا المجال الجوي الجنوبي اللبناني، في وقت نشر الجيش اللبناني بكثافة دورياته على الساحل الممتد من البياضة وصولا الى رأس الناقورة، ونفذت اليونيفل دوريات بحرية مقابل منطقة المفاوضات.

ديبلوماسيا،

في حين يسلّم رئيس الوفد اللبناني المحضر السري للجلسة الثالثة  الى رئيس الجمهورية، يرفع الوفد الإسرائيلي محضره الى رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية من دون إغفال وضع المخابرات الإسرائيلية في أجواء الجلسة الثالثة.

وتكثّف الديبلوماسية الإسرائيلية اتصالاتها مع الوسيط الأميركي.

الصحافة الإسرائيلية

لم تشكل مفاوضات الناقورة الخبر الأساس في الصحافة الإسرائيلية، لكنّ هذا الخبر ورد كمواكبة للجلسات التي تمت هذا الشهر.

ركزّت الصحافة على إبراز موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنّ مفاوضات الناقورة "قد تكون علامة أولى على السلام(مع لبنان) الذي قد يحدث في المستقبل" لكنّه حذّر من أنّه "لن يكون هناك سلام مع لبنان ما دام حزب الله هو المسيطر عليه" على حدّ تعبير نتنياهو.

المفاوضات المتوسطة الأمد

تقاطعت معلومات الصحف الإسرائيلية عند أنّ المفاوضات ستستمر على مدى شهور" قليلة" مقبلة.

وتردّد الصحافة الإسرائيلية إمكانية "اجراء محادثات أوسع حول التطبيع" من دون الدخول في التفاصيل.

ركزّت المقالات على أنّ لبنان وإسرائيل أبرزا حدود هما، فوفق الرواية الإسرائيلية، حدد لبنان العام ٢٠٠٧، وإسرائيل العام ٢٠١٠، حدودهما الاقتصادية في شرق البحر الأبيض المتوسط من قبرص، لكنّ مساحة ٣٣٠ميلا مربعا لا تزال محل نزاع(بحسب الصحافة الإسرائيلية).

الاسرئيليون يتساءلون لماذا جلس لبنان فجأة على طاولة المفاوضات؟

في تحليل ل آلن بيكر مدير معهد الشؤون المعاصرة في مركز القدس للشؤون العامة، أنّ الخلاف على الحدود الاقتصادية استعرت منذ عشر سنوات، ورفض لبنان التفاوض طوال هذه المدة من النزاع، ويتساءل بيكر، لماذا قرر لبنان "فجأة" الجلوس على الطاولة الآن؟ 

حزب يحتاج الى المال

اعتبر بيكر أنّ مسألة التطبيع مع عدد من دول الخليج ضغطت، "فأدرك اللبنانيون أنّ لديهم فرصة للإفادة من التوصل الى اتفاق مع إسرائيل" خصوصا بشأن عائدات الغاز، "وإجراء شكل من أشكال الترتيبات للتعاون مع إسرائيل لاستغلال الموارد البحرية".

وأضاف بيكر" لا تقدر الحكومة اللبنانية القيام بذلك من دون الحصول على ضوء أخضر من حزب الله".

ويستخلص بيكر أنّ حزب الله "يعاني ضائقة مالية شديدة، فإذا استفاد لبنان اقتصاديا فيستفيد هوأيضا".

العلاقة الدافئة مع المسيحيين والعدائية مع الشيعة

الصحافة الإسرائيلية ذكرت مرارا أن لبنان لم يشارك في حربي ١٩٦٧ و١٩٧٣، وأنّ اضطراب العلاقات اللبنانية الإسرائيلية بدأت خلال الحرب الأهلية في السبعينات والثمانينات.

وذكّرت مقالات بأنّ علاقات إسرائيل مع المسيحيين في الحرب الأهلية كانت " أكثر دفئا"، لكنّه، ومنذ مال ميزان القوى الى الطائفة الشيعية بقيادة حزب الله، تميزت العلاقات الإسرائيلية الشيعية ب"عدائية" خصوصا مع امتلاك الحزب ١٥٠ ألف صاروخ موجّه مباشرة الى الدولة اليهودية.

حزب الله والضوء الأخضر

يعتقد إفرايم إنبار رئيس معهد القدس للاستراتيجية والأمن، أنّ الموقف المتراخي لحزب الله بشأن المفاوضات يشير بوضوح الى رفع الحزب "الفيتو" عنها، واعتبر إنبار أنّ "لدى حزب الله دافعا خفيا لنجاح المفاوضات، لأنّ نجاح الصفقة سيساهم في تدفق المال الى خزينته".

نشير الى أنّ الكثير من التحاليل الإسرائيلية تصب في أنّ النزاع البحري ليس "كبيرا" مع لبنان، ويحتاج الى التفاوض للاتفاق على الحلّ وهذا يتوقف على "طبيعة الحكومة المقبلة في لبنان".