يوسف الخوري... مثله لا يُسجن

الثلاثاء 03 تشرين ثاني 2020

يوسف الخوري... مثله لا يُسجن

أنطوان سلامه- خبران من العادة يهزان كياني: اعتقال واغتيال فنان أو كاتب أو صحافي والاعتداء على دكان يبيع الخمر

في الأول خنق التعبير.

وفي الثاني اغتصاب النمط الحر في العيش.

سنزيد على الخبرين المزعجين والمقلقين "الإرهاب" باسم الدين.

في اليوم العالمي لحرية الصحافة أوقف المخرج يوسف الخوري بحجة "الإساءة" للطائفة الشيعية ،"وجرائم القدح والذم والتحقير"، وفي كل التهم، ومن يعرف المخرج يوسف الخوري يدرك أنّه، في إنسانيته المفرطة، لا يمكن أن يرتكب جرما، فهذا فوق طاقته.

قد يغالي المخرج الصديق في التشخيص، في المقاربة، لكنّه لا يرتكب جناية ولو بالإشارة...

يكتب المخرج الصديق مقالته بأسلوب، فيه من "الطبخة الكلامية " ما يخلط النبرة المسرحية، والاطلالة الدرامية، والخيال الإخراجي، لكنّه يدرّ معلومات تاريخية ....

تحمل مقاربات المخرج الصديق، في مقالاته الفيسبوكية، حقائق متعددة، خصوصا تلك المتعلقة بالحرب اللبنانية، وهو طرف واضح فيها، ومع أنّه رصين القراءة في المراجع والذكريات، يصرّ دوما على تغليف ما يسرده، بشيء من "التمسرح".

هذا أسلوبه...

قد يُزعج  لكنّه لا يقتل، لا يغتال، لا يضرب بعصا... لا يقود دولة بكاملها الى خراب ونكبات وإفلاس...

قد لا تؤيد المخرج الصديق في ما يقوله، وما يكتبه، لكنّك حين تعرفه على حقيقته الشفافة، ستقبّل جبهته في سجنه، وفي الشدّ على يديه، في جمهورية "العهر السياسي، والاستغلال الديني، وتطويع السلطة..."

فكّوا أسره حالا، فمثله لا خطر فيه، بل الخطر عليه ...

الخطر في مكان آخر، في شخصيات أخرى...

 لو تجرُؤون...