باسيل في قفص الاتهام الاميركي: فاسد وردّه الأحد

الجمعة 06 تشرين ثاني 2020

 باسيل في قفص الاتهام الاميركي: فاسد وردّه الأحد

 .اعلنت الخزانة الأميركية فرض عقوبات على رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، بموجب قانون ماغنيتسكي

وذكرت الوزارة في بيان:

 "فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية اليوم عقوبات على جبران باسيل، رئيس حزب التيار الوطني الحر وعضو البرلمان، بموجب الأمر التنفيذي  13818لدوره في استشراء الفساد في لبنان.

 يستهدف الأمر التنفيذي 13818، المبني على قانون ماغنيتسكي العالمي للمساءلة في مجال حقوق الإنسان وينفذّه، الفسادَ والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.

وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين: “لقد ساعد الفساد الممنهج في النظام السياسي اللبناني، والذي يعتبر باسيل أحد الأمثلة عليه، على تآكل أُسُس قيام حكومةٍ فعالة تخدم الشعب اللبناني. وتوضح هذه العقوبات اليوم كذلك أن الولايات المتحدة تدعم الشعب اللبناني في دعواته المستمرة للإصلاح والمساءلة”.

وجاء في البيان: "لقد عانى لبنان طويلا جدا من الفساد وسوء الإدارة الاقتصادية التي مارسها سماسرة السلطة الذين يعلمون على دفع مصالحهم الخاصة على حساب الشعب اللبناني، الذي يفترض أنهم يمثّلونه."

جبران باسيل في واجهة الفساد في لبنان

وتابع البيان يقول: "شغل باسيل عدة مناصب رفيعة المستوى في الحكومة اللبنانية، بما في ذلك منصب وزير الاتصالات، ووزير الطاقة والمياه، ووزير الخارجية والمغتربين، وفي كلّ منها التصقت بباسيل مزاعم كبيرة بالفساد. ففي عام 2017، عزز باسيل قاعدته السياسية بتعيين أصدقاء في مناصب وشراء أشكال أخرى من النفوذ داخل الأوساط السياسية اللبنانية. وعندما كان وزير الطاقة، في عام 2014، أعطى باسيل الموافقة على عدة مشاريع من شأنها ضخّ أموال الحكومة اللبنانية إلى أفراد مقرّبين منه من خلال مجموعة من الشركات الواجهة."

واوضح: "لقد تمّ فرض عقوبات على باسيل لكونه مسؤولًا حكوميًا حاليا أو سابقًا، أو شخصًا يعمل لصالح هذا المسؤول أو بالنيابة عنه، مسؤولا أو متواطئا في الفساد، أو متورطا بشكل مباشر أو غير مباشر فيه، بما في ذلك اختلاس أصول الدولة، أو مصادرة الأصول الخاصة لتحقيق مكاسب شخصية، أو الفساد المتعلق بالعقود الحكومية أو استخراج الموارد الطبيعية، أو الرشوة."

تداعيات العقوبات

وشرح بيان الخزانة الاميركية انه "نتيجة لإجراءات اليوم، تعتبر جميع ممتلكات الفرد المذكور أعلاه أو أي مصالح له في أي ممتلكات، وأي كيانات يملكها، بشكل مباشر أو غير مباشر، بنسبة 50 بالمائة فما فوق، بشكل فردي، أو مع أشخاص محظورين آخرين، موجودة في الولايات المتحدة أو في حيازة شخص مقيم في الولايات المتحدّة أو تحت تصرفه، محظورةً ويجب التصريح عنها لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية. وتحظر لوائح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عمومًا جميع المعاملات التي يقوم بها الأشخاص الأمريكيون أو المقيمون في الولايات المتحدة أو العابرون لها التي تنطوي على أي ممتلكات أو مصالح في ممتلكات الأشخاص المصنَّفين أو المحظورين، ما لم يكن ذلك مصرحًا به بموجب ترخيص عام أو خاص صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أو مُعفى بطريقة أخرى. وتشمل المحظورات تقديم أي مساهمة أو توفير أموال أو سلع أو خدمات من قبل أي شخص محظور أو له أو في صالحه، أو تلقي أي مساهمة أو أموال أو سلع أو خدمات من أي شخص من هذا القبيل."

رد باسيل

 وردا على العقوبات الاميركية بحقه، غرد  باسيل عبر "تويتر" قائلا: "لا العقوبات أخافتني ولا الوعود أغرتني... لا أنقلب على أي لبناني ولا أُنقذ نفسي ليَهلك لبنان... اعتدت الظلم وتعلّمت من تاريخنا.. كُتب علينا في هذا الشرق أن نحمل صليبنا كل يوم .. لنبقى".

وذكرت  وكالة "رويترز" أنّ مسؤولين أميركيين كبار يرفضون التلميح إلى أن فرض عقوبات على جبران باسيل مرتبط بجهود تشكيل الحكومة اللبنانية. كما نقلت عن مسؤول أميركي كبير قوله إنّ "أميركا ستواصل محاسبة السياسيين اللبنانيين الفاسدين، وأنّ دعم باسيل لحزب الله هو الدافع لتحرك أميركا لمعاقبته".

وقال مسؤول كبير في الادارة الاميركية ان باسيل استغل منصبه كوزير للطاقة والمياه.

بومبيو:باسيل وحزب الله

صرح  وزير الخارجية الأميركية قائلاً:  "فساد باسيل ساعد حزب الله بالقيام بأنشطة تزعزع الاستقرار".

وأضاف، "ساهم باسيل من خلال أنشطته الفاسدة في النظام السائد والمحسوبية في لبنان"..

ولفت بومبيو  الى ان أي شخص تصدر بحقه هذه العقوبات لا يعود مؤهلاً لدخول الولايات المتحدة

وتابع، "على القادة اللبنانيين الاستماع لشعبهم وتنفيذ الإصلاحات ووضع حد للفساد، وتصنف الولايات المتحدة الاميركية، جبران باسيل، وزير سابق فاسد أساء استغلال مناصبه الحكومية"
واضاف: “شعب لبنان يستحق الأفضل”.

شينكرالحسابات المصرفية

 أشار مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر إلى أن “العقوبات ستستهدف الموارد المالية الخاصة برئيس تيار الوطني الحر جبران باسيل وحساباته المصرفية وستُظهر كيف تشعر الولايات المتحدة حيال الفساد الذي قام به باسيل خلال السنوات الماضية بالإضافة الى علاقته بحزب الله التي سمحت للفساد بالازدهار”.

ولفت شنكر في حديث للمؤسسة اللبنانية للارسال، إلى أن الولايات المتحدة ستستمر في النظر في عقوبات مستقبلية بموجب قانون ماغنيتسكي، موضحاً أن “هناك نوع من الاستمرارية في السياسات الأميركية في حال حصول تغيير في الادارة أم لا”.

وعما اذا كانت العقوبات على باسيل ستؤثر على عملية تأليف الحكومة، قال شنكر، “لا أرى سبباً لذلك فهذه العقوبات مستقلة”.

أفادت المعلومات  أنّ العقوبات الأميركيّة على باسيل هي البداية وليست النهاية، وأنّ العقوبات مستمرّة وستستهدف شخصيّات لبنانية بارزة.

كما كشفت أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون وباسيل كانا على علم بالعقوبات وإعلان الخزانة الأميركيّة اليوم لم يكن بمفاجأة بالنسبة إليهما، كما أنّ عون بُلّغ شخصياً بها.

ولاحقا، افادت  معلومات انه سيكون هناك كلمة متلفزة لجبران باسيل يوم الاحد الساعة الثانية عشرة ظهراً وسيكرر فيها على انه تم استهدافه سياسيا من خلال العقوبات.

وأشار المتحدث باسم السفارة الأميركية لـ”الجديد” إلى أنه “لا علاقة للتيار الوطني الحر أو أعضائه بالعقوبات وهي تقتصر على شخص النائب جبران باسيل”.

وقالت مصادر صحيفة وول ستريت إن العقوبات على باسيل كانت قيد الإعداد منذ فترة وستفرض عليه لمساعدته يتوفير غطاءً سياسياً لحزب الله .

وتهدف هذه العقوبات إلى تقويض سطوة حزب الله في لبنان، وستشمل العقوبات تجميد أرصدته المصرفية الشخصية.
وستشكل هذه العقوبات ضربة معنوية لطموحاته السياسية مما سيعزز من عزلته على جميع الأصعدة

يذكر أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وافق على العقوبات ووقّعها صباحاً.