التدقيق في حسابات مصرف لبنان ينضم الى ملفات الفساد النائمة في الجوارير

الجمعة 20 تشرين ثاني 2020

التدقيق في حسابات مصرف لبنان ينضم الى ملفات الفساد النائمة في الجوارير

 .المحرر الاقتصادي-لم يفاجئ أحدا خبر انسحاب شركة ألفاريز ومارسال من التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان

هذا التدقيق الذي أصبح مادة استغلال سياسي، تستعمله كل جهة سياسية في المنظومة الحاكمة لتسجيل المواقف بعيدا من التدابير الدستورية العملية المدروسة والهادفة.

الشركة بررت انسحابها "بعدم حصولها على المعلومات والمستندات المطلوبة للمباشرة بتنفيذ مهمتها، وعدم تيقنها من التوصل الى هكذا معلومات حتى ولو أعطيت لها فترة ثلاثة أشهر إضافية لتسليم المستندات المطلوبة للتدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان" وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للاعلام في خبر اجتماع وزير المال في حكومة تصريف الاعمال غازي وزني مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي أبلغ وزير المال أنّ " هذا الأمر المستجد يستوجب حتما اتخاذ التدابير الملائمة التي تقتضيها مصلحة لبنان" بحسب ما جاء في الوكالة.

نشير في سياق هذا الخبر الى  أنّ توقعات عدة تنبأت بما حدث انطلاقا من أنّ أطراف المنظومة الحاكمة تحركّت ضمنا لنسف هذه التحقيقات إن في صياغة الاتفاق مع الشركة، أو في عدم شمول التدقيق المالي الوزارات، أوبالمعرفة المسبقة بمضمون السرية المصرفية التي يتسلّح به الحاكم رياض سلامه ومن يدعمه.

وتقاطع خبر انسحاب شركة التدقيق مع ارتفاع مستوى التشكيك، محليا ودوليا، بالتحقيقات الجارية في شأن " الجريمة ضدّ الإنسانية " التي سبّبها انفجار المرفأ.

ويذكر المراقبون جيدا، مسارات التحقيق في عدد من ملفات الفساد في الوزارات الدسمة مثل الاتصالات والطاقة والأشغال ...الخ، منها النتائج القضائية في ملف الفيول المغشوش والبواخر ... والتحقيق في ال١١ مليار دولار الضائعة في حسابات الدولة وما تردد أنّ المبلغ الضائع أو التائه قارب ال٢٧مليار دولار أي ثلث الدين العام.