.المحرر السياسي- "طرابلس من فوق غير طرابلس من تحت" هذه المقولة تقود الى معرفة ما يحصل في عاصمة الشمال
الخميس ٢٨ يناير ٢٠٢١
.المحرر السياسي- "طرابلس من فوق غير طرابلس من تحت" هذه المقولة تقود الى معرفة ما يحصل في عاصمة الشمال
الصحافي والكاتب علي شندب الذي يواكب الحراك الطرابلسي ميدانيا، يعتبر، تعليقا على التشكيك بالخلفية الاجتماعية للحراك الطرابلسي، أنّ ما يحصل في المدينة منذ أيام قليلة، "معقّد" و"تتداخل فيه عوامل أمنية وسياسية واجتماعية"، ولا يستبعد صراع أجهزة أمنية لبنانية في تحريك الشارع عبر مجموعات ناشطة، لكنّ شندب يستطرد بالقول" حتى هذه المجموعات خلفيتها الأساسية اجتماعية".
شندب يعتبر أن "الكل يستثمر في "الجوع" في طرابلس، لكنّه يصوّب البوصلة باتجاه واضح وهو أنّ " الحراك الطرابلسي يعترض على الطبقة السياسية المحلية والمركزية" نتيجة "تهميشها" طرابلس وربطها "بأجندات" خارج نطاقها، و"بعض" هذا "الخارج" لم يعرف التحرك في شارع المدينة، كما قال شندب .
شندب يعطي أهمية لدور الأجهزة الأمنية خصوصا في رأسيها مخابرات الجيش وفرع المعلومات في وقت تبدو المواجهة "الدامية" أي بالرصاص الحي، تجري بين عناصر من قوى الأمن والمحتجين في محيط السراي، وهذا ما يراه شندب خطرا لأسباب عدة:
أولا: لا يمكن معالجة الملف الطرابلسي أمنيا فقط، "فطرابلس ككل المدن اللبنانية في بيوتها سلاح"، وهنا تكمن الخطورة القصوى.
ثانيا: يُطرح السؤال، هل لا ترال أجهزة قوى الامن الداخلي تتأثر بتوجهات "الحريرية السياسية"؟
ثالثا: الملاحظ أنّ المحتجين ، في كلمات المنابر، وفي الهتافات، يشددون على أنّ "الجيش اللبناني هو صمّام الأمان" وهذه نقطة مهمة تصبّ لصالح قيادة الجيش في المدينة الشمالية.
رابعا: استفزت تصاريح زعماء المدينة المحتجين فازداد غضبهم إضافة الى تصريح زعيم التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي ربط حراك طرابلس، انتماء وتمويلا، بأصابع "مسؤولي الأجهزة" حاليا وسابقا من دون التوقف عند "المطالب" الاجتماعية.
ويستخلص شندب بأنّ المعركة في طرابلس تعقدت ليُطرح السؤال: " الأمر لمن".
وما يُطرح أيضا أنّ رسائل عدة تنطلق من طرابلس، بعضها صراع بين الأجهزة، وبعضها الآخر يرتبط بمعركة تشكيل الحكومة وبالسباق الى رئاسة الجمهورية...
لكنّ المتضرر الأكبر مما يحصل هم زعماء المدينة وسعد وبهاء الحريري...
هتاف لافت
في تظاهرة لمجموعة من المحتجين سجلّت "ليبانون تابلويد" هتافات تنتقد "الأخوين" الحريري، لكنّ الأهم ما ردده البعض:
"سعد سعد / لا تحلم فيها بعد"... وربما المقصود هنا "رئاسة الحكومة" أو "الزعامة في طرابلس".
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.