صرخة أهالي ضحايا الانفجار والعدالة الضائعة

السبت 20 شباط 2021

              صرخة أهالي ضحايا الانفجار والعدالة الضائعة

 لينا سعادة-حرَكت التطورات الاخيرة في قضية انفجار مرفأ بيروت وجع أهالي الشهداء الذين لن يهدأ لهم بال قبل الوصول الى الحقيقة.

نقلُ ملف التحقيق من يد المحقق العدلي القاضي فادي صوان صعْد تحركهم في الشارع.

 تحرك الأهالي

أهالي شهداء المرفأ استنكروا كف يدّ القاضي صوان عن التحقيقات، ونفذوا وقفات احتجاجية ورفعوا الصوت مطالبين بعدم تسييس القضية

واعتبر الاهالي انهم تعرضوا لانفجار جديد (انفجار التحقيق)، قائلين: قتلتمونا مرة جديدة، ولن نُهمل التحقيق ومساره.

فالأهالي المفجوعون يريدون أن يعرفوا من ارتكب الجرم الأساسي ومن كان وراء هذه الجريمة الكبيرة التي قتلت أولادهم و دمّرت بيوتهم منذ تمّ تحميل النيترات في جورجيا حتى انفجارها في بيروت فالذي نقل هذه الكمية من النيترات هو الذي واكب العملية من بدايتها حتى نهايتها.

التحرك السياسي المضاد

محكمة التمييز استندت الى أسباب عدة حملتها على اتخاذ قرار كف يد صوان عن التحقيق في هذا الملف. عندما ادعى صوان على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب و ثلاثة وزراء سابقين ، هم وزير المالية السابق علي حسن خليل ووزيري الأشغال السابقين غازي زعيتر و يوسف فنيانوس، وغرّد الأخير على حسابه الخاص على تويتر أنه لن يحضر الحكم لأنه تلقى هذه الدعوة فجأةً .

وتقدّم كل من زعيتر و خليل المقربين من رئيس البرلمان نبيه بري ،إثر ذلك ، بمذكرة أمام النيابة العامةً التمييزية تدعو الى إقالة صوان لأسباب عدة حملتها على اتخاذ هذا القرار، أن القاضي صوّان هو أحد المتضررين من انفجار المرفأ جرّاء تعرض منزله في الأشرفية لأضرار مادية، ما يجعل صوّان أو أي قاض آخر متضرر من انفجار المرفأ يفتقد إلى الحياديةوالتجرد.

التسليم والتسلم                                                                                             

وهكذا أقصي صوان عن التحقيق... فطار صوان وغطّ القاضي طارق البيطار، الذي سبق ان اعتذر عن هذه القضية في آب الماضي.

وعلى اثر تعيينه محققاً عدلياً في قضية انفجار المرفأ، توجه البيطار صباحاً الى مكتبه في قصر العدل في بيروت، للإطلاع على الملف تمهيدا للبدء بمتابعة التحقيقات.

إشارة الى أن القاضي البيطار لن يتنحى عن متابعة الملفات التي كانت بين يديه كرئيس لهيئة محكمة الجنايات في بيروت.

تساؤلات

واستنادا الى كل ما ذكر، تُطرح  تساؤلات عدة:

في ظل هذه الأجواء كيف يمكن أن يستمر القاضي بيطار في التحقيق؟ هل سيكمل القاضي البيطار التحقيقات من حيث انتهى القاضي صوان؟ أم أنه سيسلك مساراً مغايراً في التحقيق؟

رئيس حزب الكتائب اللبنانية تساءل بشأن تعيين البيطار اذ سأل في تغريدة له عبر حسابه على توتير:

لماذا جرى تعيين قاض سبق له ان رفض المهمة؟ .ما هي تحفظاته في حينه؟ لماذا قبل المهمة اليوم؟ كيف ولماذا تبددت تحفظاته؟"

وبالانتظارالإجابات ومسار التحقيقات، يواصل أهالي ضحايا ٤ آب تحركاتهم الميدانية، متعهدين بإبقاء السلطتين السياسية والقضائية "تحت ضغط الشارع...."

هل سيتوصل أهالي ضحايا انفجارمرفأ آب في نهاية المطاف إلى معرفة الحقيقة ؟ أم أنه لا يمكن البحث عن الحقيقة إلا من خلال تحقيق دولي كما حصل في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ؟ فالبطريرك بشارة بطرس الراعي يطرح مؤتمرا دوليا لإنقاذ لبنان، مضيفا ً أن المسؤولين يشلون الدولة والحياة بعنادهم في تعطيل تشكيل الحكومة . ولكن إذا كانت هذه السلطة تريد دفن التحقيق وتضع على قبره حجراً، فمن يستطيع أن يكسر هذا القرار؟

هل يستطيع أهالي الضحايا  كسر السلطة والتفوق عليها ؟