Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


أطل لحيتك!

جوزف أبي ضاهر- تنتشر في أزمنة الضيق عادات تصبح صيحات (موضة)، نحن الآن في عزّها. alt="أطل لحيتك!"

الأربعاء ٠٥ مايو ٢٠٢١

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

صرخة

جوزف أبي ضاهر- تنتشر في أزمنة الضيق عادات تصبح صيحات (موضة)، نحن الآن في عزّها، لغضِ طرفٍ ليس فيه من حَوَرِ كاعبٍ يثير ويغري حتّى ليُقال في المفعول به: «ذهب كعبه أي ذهب شرفه»... ويا صاحب الشرف لا تفعل فعلتك أمامنا، لتخفف ضغطًا في جسدك فتذهب مع ما ذهب منك.

موضة هذا الزمن الذي لا يُحمد على مسؤول فيه، هي إطالة اللحى وتركها على غاربها، أو دوزنتها لتثير وتغري الحسان في كلّ مكان.

موضة؟ ليست جديدة، ولا أثر لتقارب المصالح في استخدامها بين العُربان والروس تسهل استنباط أنشطة وتجارات لزوم تكامل في تقاسم المصالح... وخيرات الشعوب الكادحة... وما زالت تكدح.

لن نغيظ «الدبّ» الروسي حتّى لا نُتّهم بالإمبريالية وبخربطة الأنظمة الجالسة على رأس حربة، ولم نَسمع صرخة «آخ» إلاّ... منّا. بانتظار «دوزنة» مرحلة جديدة كلّفت بها.

كانت روسيا في عهد بطرس الأكبر تفرض الضرائب على اللحى بقصد إشاحة الناس عنها... وتتفاوت الضرائب وفقًا لمكانة الملتحي، الكبير يدفع مائة «روبل»، التاجر العادي يدفع 60 «روبلاً»، وخدّام الهياكل وصغار العمّال يدفعون 30 «روبلاً»... ويسمح لبعض طبقات الأعيان في الريف باطالة لحاهم من دون أن يدفعوا على ذلك ضريبة إلا إذا زاروا المدن!

سنة 1722 شنّ «بي الشعب» بطرس الأكبر حملة على مطلقي اللحى، بلغت ذروتها حين فرض قصاصًا على الملتحي بارتداء ثياب قديمة رثّة، وإلا وقع تحت طائلة القانون... وما يتبعه من آلام لزوم تنفيذ الحكم.

... وكان، (نقولها بصوت خفيض) يُسمح للمخبرين السريين بإلقاء القبض على كلّ ذي لحية، وإجباره على التنازل عن ملابسه للمُخبر السرّي فتصبح ملكًا له... ودفع غرامة 50 «روبلاً» يتقاضى المُخبر نصفها.

هذه صورة مهزوزة عن حالنا. فأصحاب اللحى من المتحكّمين بنا في هذه المرحلة، فاقوا حدّ اللحاق بالموضة التي لا يحتاج استخدامها فرض ضرائب جديدة، وتشليحنا ما بقي معنا ملتصقًا بما ورثناه من المرحوم... إذ لم يتركوا شيئًا ووفرًا إلاّ واختلسوه، وسفّروه إلى الخارج مع عيالهم الذكور، الذين بقيت اللحى بالنسبة إليهم موضة ولم تفرض عليها ضريبة... وأما صاحبات العصمة، في عرفنا، إلى الآن ما طُلبت منهن ضريبة وهن أدرى منا بأمورهن، والسلام على من أقفل فمه وما زاد كلمة. josephabidaher1@hotmail.com


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :76 الأربعاء ٢٣ / يناير / ٢٠٢١
مشاهدة :411 الأربعاء ٢٣ / يونيو / ٢٠٢١
مشاهدة :763 الأربعاء ٢٣ / أبريل / ٢٠٢١
معرض الصور