Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


جوزف أبي ضاهر يسترجع الامام موسى الصدر من غيابه

يفتح الأستاذ جوزف أبي ضاهر ملفاته مُبرزا في هذه الحلقة من "ذكريات" قامة الامام المُغيّب موسى الصدر في تكريم الشاعر بولس سلامه.

الإثنين ٢١ يونيو ٢٠٢١



اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

ذكريات

يفتح الأستاذ جوزف أبي ضاهر ملفاته مُبرزا في هذه الحلقة من "ذكريات" قامة الامام المُغيّب موسى الصدر في تكريم الشاعر بولس سلامه.

جاء في مقال "ذكريات":

جوزف أبي ضاهر-لنتذكّر الإمام الصدر حين قال "لا تسايروا الشواذ ولا تخضعوا لفساد".

يومَ زرتُ الإمام السيّد موسى الصدر قبل شهر من وداع سنة 1969، لطلب مشاركته في تكريم الشاعر الملحمي بولس سلامه.

فوجئت بلهفة التأكيد قبل إكمالي السؤال. ما استفسر عن الموعد والمكان ومن سيشارك. قال: أنا مستعد.

أُخذت بهالةِ وجهه وتسنبل قامته، والصفاء الواضح في كلامٍ على اختصارٍ هادئ. شعرت بعده أنّني في اكتفاء.

أثنى الإمام على المناسبة، والدافع إلى حمل ورود كلامٍ لمن كان على رغم مصابه وأوجاعه والجراحات التي واجهها مثالاً للرضى، وقد أعطى نصف عمره لسريرٍ «كان حظّه الوحيد في الحياة (...) فما عاد خشبيا».

حلّ الموعد:

صعد الإمام إلى منبر قاعة محاضرات وزارة التربية الوطنيّة (بيروت 31 كانون الثاني 1970) ليقول للمكرّم، ولنا:

«أن الميت لا يُعطي ولا يؤثر، ولا يقهر عدوّه وصديقه وقريبه وبيئته. بل ما حول الميت يؤثر عليه (...) الحيّ هو الذي يؤثر على ما حوله، ويقهر ما حوله من أعداء (...)»

... وتوجّه بالكلام إلى بولس: «أنت جعلت من السرير حياة (...) وإذا كنّا أحياء حقًا فإنّنا لا نخشع لفساد البيئة، ولا نساير الأوضاع الشاذة، بل نؤثر في مجتمعنا، ونعطيه حتّى... ولو كنّا أمواتًا. وما أكثر الذين أعطوا وانزووا وطوروا مجتمعاتهم بعد موتهم».

انتهى المهرجان. بدأت في داخلي رغبة للقاء هذه القامة – النور، غير مرّة، وحقّقها لي حين قال:

­ أنتظر اللقاء بك قبل ظهر الثلاثاء المقبل، وكلّ ثلاثاء في المجلس الشيعي (الحازمية)، مرّة أولى لنصحّح معًا المقالة قبل طبعها. وبعدها؟ لتكون من زوّاري الذين اصطفيهم.

كان صدر دارته رحبًا، كمثل صدره: يسمع، يوجّه، يعدُ بإصلاح، يدل على خير عميم... ويفعله.

في زيارتي الأولى، بعد المهرجان، أجلسني إلى يساره. صحّح مقالته قبل الطباعة. سألني عن عائلتي وعملي. شجعني مثل أبٍ وأثنى على حماستي «المنظّمة» لتصل بي إلى شبه كمال. وقال نصيحة:

«المؤمن بالعمل الصواب كمثل المؤمن بالخالق... وإياك... إياك أن تفعل يومًا ما لا تريد فعله كرمى لأصحاب نوايا لا تدركها ولا تدركهم، ولن...».

بقيت على وعد وموعد أزوره حتّى انشغل البال والقلب.

صورته ما زالت أمامي، ومهابته وكلامه كمثل نورٍ، أعود إليه في حين عتمة.

 *  شاركنا التكريم: العلاّمة الشيخ عبدالله العلايلي، نقيب الصحافة رياض طه، الشاعران: فوزي سابا وفوزي عطوي.

كلام الصورة(خاصة من أرشيف أبي ضاهر): الإمام على منبره وإلى جانبه: أبي ضاهر، فوزي عطوي، الشيخ العلايلي، سعيد عقل وفوزي سابا.

  josephabidaher1@hotmail.com


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :489 الثلاثاء ١٩ / يناير / ٢٠٢١
مشاهدة :789 الثلاثاء ١٩ / يونيو / ٢٠٢١
مشاهدة :1562 الثلاثاء ١٩ / أبريل / ٢٠٢١
معرض الصور