جرد الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله، خلال مهرجان أقامه حزب الله بمناسبة اختتام فعاليات "الأربعون ربيعا"،انجازات حزبه.
الثلاثاء ٢٣ أغسطس ٢٠٢٢
أنطوان سلامه- لا يمكن أن يُطلب من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن تكون كلمته، في ذكرى انطلاق الحزب، من بدايتها الى نهايتها وطنية، تعبيرا ومضمونا. هذا خارج السياق في حزب ايديولوجيته مذهبية، وينخرط في سياق المقاومات الإسلامية كي لا نذكر " الإسلام السياسي" لمفهومه السني الشائع. حاول نصرالله أن يربط ماضي حزبه بالمستقبل، في وصل لم يتضح . عرض انتصارات الحزب من الجنوب اللبناني الى سوريا، شدّد على أن تحرير العام ألفين أنهى " مشروع إسرائيل العظمى" أو الكبيرة بعدما انسحبت إسرائيل من " أراض عربية" بتفاهمات سلمية برضى شعبي واسع، وبعدما تمدّدت ديبلوماسيا في العمق الإسلامي. ويبدو الحديث عن موقع الحزب في ما كان يُعرف بالصراع العربي الإسرائيلي يحتاج الى التمعن، بعدما سقطت " العروبة" وصعدت الخيارات الإسلامية في الإقليم وانحصرت حتى إشعار آخر، في الصراع الإيراني الإسرائيلي. لم تعد المقاومات في فلسطين وفي لبنان "وطنية" بل "تمذهبت"، وهنا أشار نصرالله الى أنّه في غياب المبادرة العامة بادرت "المقاومات الإسلامية" لمواجهة " العدو الصهيوني". السؤال، هل سقطت المقاومة الوطنية في لبنان من تلقاء نفسها؟ قد يُقال إنّ العمل الفدائي الفلسطيني- المدني ، أسقط نفسه بنفسه، بفعل أخطاء مميتة اقترفها ياسر عرفات، من الأردن الى لبنان امتدادا الى أوسلو. هذا منطق. وما يلفت في كلمة نصرالله هو هذا الفصل بين الانتصارات التي تحدّث عنها، وبين أثمانها وركائزها الاجتماعية في ديمومتها ومرتجاها. هل يمكن تثبيت معادلة الجيش والشعب والمقاومة من دون أن يتمكن هذا الشعب من أن يعيش بكرامة في "دولة"، ليقاوم. هل يمكن تثبيت لبنان في نماذج دول وسلطات " محور المقاومة" وهذه النماذج، في قطاع غزة، وفي سوريا، وفي العراق وصولا الى اليمن وربما فنزويلا... تمثّل أدنى مستويات الدول القابلة للحياة؟ هذا سؤال. أجاد السيد حسن نصرالله في عرض إنجازات المقاومة الإسلامية في لبنان، وفي شق مما قاله صحيح وواقعي وسجلّه التاريخ، ولكن ماذا عن الشق الثاني، عن محطات أمنية سوداء معروفة للجميع. ماذا عن بناء الدولة العادلة، هل كان النموذج في عهدي الرئيسين اميل لحود وميشال عون، أو في حكومة حسان دياب؟ هل في هذا النوع من الحكومات التي كانت من صناعة الحزب يمكن خدمة الناس؟ وهل بنماذج " أمنية " في بيروت ومناطق لبنانية أخرى... يُحافظ على السلم الأهلي؟ وكيف يُكافح الفساد؟ بمؤتمرات صحافية في مجلس النواب! ماذا عن الانهيار في لبنان؟ هل سببه خارجي فقط؟ مؤامرة؟ لا شك أنّ حزب الله أصبح قاطرة سياسية كبرى في لبنان، وهذا نتيجة " جهاده" وصبره وتخطيطه وتفانيه في خدمة نفسه أولا. لذلك كان المطلوب من هذا- الحزب القاطرة أن يجرد انتصاراته في لائحة يزيّنها لمحٌ من النقد الذاتي العلني. هذا المنطق في المفاصل. وهذا هو الباب الذي يدخل فيه حزب الله الى رحاب " المقاومة المُستدامة" لوطن مُستدام.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.