يواصل القضاء الفرنسي ملاحقة حاكم مصرف لبنان رياض سلامه بشكل جدّي للغاية.
الأحد ٢١ مايو ٢٠٢٣
أنطوان سلامه- يواجه حاكم مصرف لبنان رياض سلامه محاكمته في فرنسا بسلاح دفاعي حقوقي لكنّه في الواقع يواجه قضاء فرنسيا عريقا، فوقوعه في الفخ الفرنسي- الأوروبي المُحكم لا يسهّل عليه صناعة خاتمته كما يشاء. ليست القاضية أود بوريسي قاضية عابرة في المحاكم الفرنسية ليتهمها بالاستنسابية والمواقف الشخصية العدائية، فبوريسي من قضاة الدرجة الأولى في فرنسا، تتمدّد سلطتها الى محاكم الاستئناف ومحكمة باريس العليا، وترتكز في أدائها القضائي الى ثقافة حقوقية تتجه الى مواجهة الانتكاسات الحضارية في هذا العصر، وهي تتمرّس في الدوائرالسياسية خصوصا في ملفات " الكبار" من الرئيس الفرنسي المُحاكم نيكولا ساركوزي الى ملف رئيس حكومة فرنسا السابق فرنسوا فيون. ليس المهم شخصية القاضية، ودورها، ومكانتها، بل الأهم خلفيتها الأساسية في مقاربة ملف رياض سلامه، تنطلق أساسا من "قدسية" المال العام، وتترسّخ هذه القدسية في الجمهورية الفرنسية كجوهر القانون الوضعي الذي يعلو دوما فوق كل "الالهيات" السياسية والسلطوية. من الصعب التكهن في مسارات استراتيجية القاضية بوريسي في معالجتها ملفات الفساد المرتبطة برياض سلامه الذي وصفه الأستاذ جهاد الزين في جريدة النهار بتوصيف دقيق وهو أنّه "مدير خزانة المنظومة السياسية الحاكمة"، فهل سيفتح هذا الملف ملفا أكبر عن الفساد في لبنان والفاسدين بالتدرج، من المدراء العامين الى ملتزمي تنفيذ المشاريع وصولا الى " القادة" في السلطة أو "متقاسمي" المغانم في ما يُعرف تخفيفا " المحاصصة"؟ هذا افتراض سابق لأوانه، لكنّ الأكيد أنّ ملف رياض سلامه ومتفرعاته قد يكون بحجم ما تناولته " المحكمة الخاصة بلبنان"في ملف اغتيال رفيق الحريري. فمهما قيل في حكم هذه المحكمة الدولية ، من تسييس، وانتفاء الأهلية، فهي وثيقة تاريخية لا يمكن قراءتها الا من زاوية الأساس القانوني الذي ألزم المحكمة بحدود " محاكمة الأشخاص المتهمين" فقط لا الجماعات والأحزاب والأنظمة. فما هي حدود القاضية بوريسي في ملفّها؟ هل تقف عند حدّ رياض سلامه أم تكمل صعودا؟ والسؤال، اذا كانت المحكمة الخاصة بلبنان أنشئت "بناء على طلب قدمته الحكومة اللبنانية الى الأمم المتحدة "وجعله قرار مجلس الأمن الدولي رقم ١٧٥٧ نافذا، فلماذا لا تبادر الحكومة اللبنانية الى التصرّف في ملف رياض سلامه، على خطورته القصوى، ولماذا لم يتحرك عشرة نواب في الاتجاه الأممي لفتح ملفات الفساد ربطا بملفات حاكم مصرف لبنان ؟ فإذا كان هذا الاتجاه في قضية المرفأ " كجريمة ضدّ الإنسانية" يسبّب " فتنة أهلية" باعتبار أنّ هذا الاتجاه يعارضه " الثنائي" حزب الله وحركة أمل ،فهل تعارض " الثنائيات الطائفية الأخرى" فتح ملف رياض سلامه وفق انموذج المحكمة الخاصة بلبنان وقوامها أنّها ليست محكمة محلية ولا محكمة دولية بل محكمة " تحاكم الناس بموجب قانون العقوبات اللبناني" الذي يتناغم مع التحديد الدولي في تحديد الفساد على أنّه " خيانة الأمانة". وماذا عن صمت " الهيئات الأهلية والمدنية" وهو صمت مريب؟ وماذا عن نقابة المحامين في بيروت؟ وماذا عن المنظومة، كيف "ستصفّي" رياض سلامه كدليل حيّ على جريمة مجرموها يتكتلون في " منظومة". فهل تصمد القاضية بوريسي؟ وما هي حدودها؟
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.