شنت إسرائيل، فجر اليوم الثلاثاء، غارات جوية موسعة على قطاع غزة أدت إلى مقتل وجرح مئات المدنيين.
الثلاثاء ١٨ مارس ٢٠٢٥
أعلن المكتب الإعلامي في قطاع غزة أن أكثر من 300 مدني سقطوا جراء القصف الإسرائيلي الذي استهدف وسط وشمال وجنوب غزة. وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة فرانس برس "أكثر من 220 قتيلا غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن، نُقلوا إلى المستشفيات"، مضيفا أنّ "إسرائيل نفّذت أكثر من 200 غارة جوية وقصفا مدفعيا عنيفاً". فيما أفاد شهود عيان بأن القصف تركز على شمال ووسط القطاع، حيث سُمع دوي انفجارات متتالية، فيما تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني صعوبات في الوصول إلى المناطق المستهدفة بسبب كثافة الهجمات، حسب رويترز. أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن القوات الإسرائيلية "عادت إلى القتال في غزة بسبب رفض حماس إطلاق سراح الرهائن وتهديداتها بإلحاق الأذى بجنود الجيش الإسرائيلي". وقال في بيان مقتضب: "إذا لم تطلق حماس سراح جميع الرهائن، فإن أبواب الجحيم سوف تُفتح في غزة، وسيواجه مقاتلو حماس قوات لم يعرفوها من قبل"، وفق تعبيره. كما شدد على أن الغارات لن تتوقف ما لم يعد جميع الأسرى وتحقق الحرب جميع أهدافها، حسب قوله. أكد مندوب إسرائيل بالأمم المتحدة، داني دانون في بيان مصور أن "بلاده لن تتوقف حتى تعيد الرهائن، وحتى لو اجتمع مجلس الأمن كل يوم". كما اعتبر أن "على دول العالم أن تأخذ الالتزام الإسرائيلي بإعادة الرهائن على محمل الجد"، وفق قوله. "ستتواصل ما لزم الأمر"بالتزامن، أعلن مسؤول إسرائيلي أنّ الهجوم الواسع النطاق سيستمر "ما لزم الأمر". وقال المسؤول طالبا عدم نشر اسمه إنّ الجيش الإسرائيلي "شنّ سلسلة ضربات استباقية استهدفت قادة عسكريين من الرتب المتوسطة، ومسؤولين قياديين، وبنية تحتية تابعة لحركة حماس". كما أكد أنّ هذه العملية "ستستمر ما لزم الأمر، وستتوسّع لأكثر من ضربات جوية". في المقابل، حملت حماس رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وحكومته المسؤولية الكاملة عن تداعيات الغارات الجوية على القطاع الفلسطيني المدمر. كما اعتبرت في بيان أن إسرائيل "انقلبت على اتفاق وقف إطلاق النار وعرّضت الأسرى الإسرائيليين في غزة إلى مصير مجهول". أتى هذا التصعيد الدموي بعدما فشلت المفاوضات الأخيرة التي عقدت بين الوسطاء (مصر وقطر وأميركا) وحماس وإسرائيل في الدوحة والقاهرة خلال الأيام الماضية، في التوصل إلى تمديد لاتفاق وقف إطلاق النار أو الانتقال إلى مرحلته الثانية.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟