أكدّ الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده تقترب من الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي بشأن تسوية أمنية في الجولان.
الأحد ٢١ سبتمبر ٢٠٢٥
المحرر السياسي- تواكب الصحافة الإسرائيلية الذكرى الأولى لاغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بكثير من الإضاءات على عملية الاغتيال لكن الاستنتاج الذي طرحته "يديعوت أحرونوت" لنتائج الاغتيال مهمة وهي أنّ "قصة نصرالله انتهت لكنّ قصة حزب الله لم تنته بعد". وأشارت الصحيفة العبرية الى أنّ " الشيخ نعيم قاسم قادر على قيادة الحزب ورسم سياسته". تطرح هذه الإشارة علامات استفهام بشأن مستقبل الحزب في صراعه مع اسرائيل، وسط هلالين: انكسار الحزب في حرب "المساندة"، وإصرار السلطة التنفيذية في لبنان على نزع سلاحه. يتحرّك الحزب في هذا السياق، بإصرار علي مواصلة "جهاده العسكري" طالما أنّ إسرائيل لم تنسحب من الجنوب،ولم يتحرر الأسرى، ولم تبدأ إعادة الإعمار للقرى الممحيّة، وهذه الشروط بمعظمها تطرحها القيادات الحزبية لمعالجة آثار الحرب الأخيرة بما يدل الى موازين القوى الجديدة ميدانيا. غير أنّ المعطى الأهم، إضافة الى تراجع القوة الإيرانية العابرة للحدود، أنّ المعبر الأساسي الذي يربط الضاحية الجنوبية بطهران أُقفل بعد انهيار نظام الأسد. ويواجه حزب الله بدعامته الإيرانية مشكلة جديدة تتمثّل في سيطرة الجيش الإسرائيلي على جبل الشيخ ومحيطه الجولاني بشكل سقط الجنوب عسكريا لانكشافه ووقوعه تحت المراقبة الإسرائيلية بآلات الكشف التقليدية توازيا مع انكشافه جوا والكترونيا. ومن تسريبات الاتفاق الأمني بين الجانبين الإسرائيلي والسوري أنّ هذا الاتفاق المتوقع توقيعه قريبا، يفرض على الجيش الإسرائيلي تقديم تنازلات في مقابل تنازلات سورية تحت الضغط الأميركي، على قاعدة إحداث تغييرات في اتفاق فصل القوات وفك الاشتباك الموقع عام 1974. والأهم في التسريبات عن الاتفاق الوشيك أنّ إسرائيل تتمسك بالبقاء في مرصد جبل الشيخ وأطرافه، مع توسيع المنطقة العازلة، وإقامة ثلاث مناطق مخففة من السلاح، فضلا عن ارساء ترتيبات أمنية تصل إلى أطراف دمشق، مع سيطرة جوية في الجنوب السوري امتدادا الى العراق كمنفذ الى ايران، حسب معلومات صحافية. وإذا كانت سوريا تتحفظ بشأن سيادتها الجوية، وتحرير الجولان، فإنّ موقفها متساهل مع استمرار نشاط المرصد الإسرائيلي في جبل الشيخ وهذا بالتحديد ما يهم لبنان والجنوبيين وحزب الله، فإذا بقيت إسرائيل ترصد الأراضي اللبنانية والسورية من هذا الجبل الاستراتيجي فهذا يعني أنّها ترسم خريطة أمنية جديدة على حدود لبنان وسوريا تمكنّها من السيطرة، لذلك تتشدّد الحكومة الإسرائيلية على رفض الانسحاب من الجانب السوري من جبل الشيخ، وفق ما نقلت القناة الثانية عشر الإسرائيلية التي تكشف عن أنّ القيادة الإسرائيلية لا تثق بالنظام السوري الجديد، وتتجه الى ترسيخ دائرة واسعة من أمنها الذاتي في بقعة جغرافية واسعة تمتد حكما من الناقورة الى غزة مرورا بالجولان طالما أنّ النظامين الأردني والمصري يلتزمان باتفاقيات السلام.
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.