خطت الحكومتان السعودية والتركية خطوة نوعية بفصل الخلاف الساسي-العقائدي بينهما عن المصالح الاقتصادية، فهل تعتبر الحكومة في لبنان؟
الأربعاء ١٧ أبريل ٢٠١٩
خطت الحكومتان السعودية والتركية خطوة نوعية بفصل الخلاف الساسي-العقائدي بينهما عن المصالح الاقتصادية، فهل تعتبر الحكومة في لبنان؟
تتجه شركة ساك السعودية الى الاستثمار في تركيا ب١٠٠مليون دولار في قطاعات الزراعة والصحة والفنادق في تركيا.
الحكومة السعودية شجعّت لأنّها تبحث عن شركاء في انتاج الخضروات واللحوم،في مملكة تستورد ٨٠٪ من حاجاتها الغذائية، وهذا يُرهق الاقتصاد الوطني.
ما يلفت في الاستثمار سعي الشركة السعودية للاستثمار في أراض، عبر شراكات تركية،لإقامة مشاريع زراعية مشتركة في المنطقة المطلة على بحر إيجه.
وستدخل السعودية، في عزّ خلافاتها مع تركيا، في استثمارات عقارية تتضمن فنادق ومنازل لكبار السن، في إسطنبول أولا، وتسعى ساك لشراء حصة في سلسلة مستشفيات في تركيا بتشجيع حكومة انقرة التي تطمح الى تحويل قطاعها الصحي الي جاذب اقتصادي.
وستتوسّع الخطة السعودية الى استثمارات في القطاع الصحي من القطاع الخاص الى القطاع العام.
في هذا الوقت ارتفعت صادرات تركيا الى السعودية في الأشهر الاولى من هذا العام ١٦٪، وهبطت الواردات ١٢٪،وهذا جزء من الخطة التركية في معالجة الهبوط الحاد لليرة العام الماضي.
نعم في تركيا حكومة ضامنة، تتحرّك وفق استراتيجية واسعة.
وفي السعودية جهود لتعزيز الاقتصاد البديل مع تراجع سعر النفط.
يتزامن هذا الانفتاح الاستثماري-الاقتصادي مع توتر العلاقات بين تركيا والسعودية منذ مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة في إسطنبول، لكنّ التوترات السياسية لم تؤثر على التجارة بين البلدين،بحسب الإحصاءات التركية الرسمية، حتى أنّ مقاولين اتراك يعملون بحرية في السعودية، ويتنقل السواح السعوديون في الرحاب التركية من دون موانع.
لا شك، أنّ الحذر بين السعودية وتركيا كبير،ويعود الي خلافات جوهرية في مقاربة المسائل الدينيية، من دون إغفال العداء القومي، العربي والطوراني، إضافة الى الاختلافات في التعاطي مع كثير من الملفات الإقليمية والدولية تحديدا الصراع مع ايران.
هناك حذر في تركيا من "السعودة" الذي يشبه خوف شريحة واسعة من اللبنانيين، لكنّ الأتراك يعرفون أنّ "الشفافية والحوكمة والإدارة الرشيدة"سبيل الضمانات لمصالح الفرد والجماعة.
فهل تعتبر الحكومة اللبنانية التي تعاني من إفلاس المال، وإفلاس أخطر: غياب الابتكار في إدارة الأزمة الاقتصادية الثقيلة؟
هنا نشير الى أنّ وزراء المال والاقتصاد والتجارة والخارجية ورجال الأعمال والمستثمرون ، تتقاطع جهودهم في إنعاش اقتصاد السعودية وتركيا "المأزوم" أيضا.
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.