أرسل رئيس الحكومة ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري ألف رسالة ورسالة، للمعارضين وللمؤيدين، بأنّ التسوية مع رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل ثابتة ودائمة.
الإثنين ١٧ يونيو ٢٠١٩
أرسل رئيس الحكومة ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري ألف رسالة ورسالة، للمعارضين وللمؤيدين، بأنّ التسوية مع رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل ثابتة ودائمة.
فالغداء الذي جمعهما، وانتقالهما في سيارة واحدة من السراي الى بيت الوسط، ودوام الاجتماع الثنائي مدة خمس ساعات أوحت كلها، بأنّ الحريري أراد "تأكيد المؤكد"، ولم يصدر عن مصادر الحريري أي معلومات عن ملفات البحث، وكيفية طيّ تجاذبات الماضي القريب والبعيد، فاكتفت هذه المصادر بالإشارة الى "طبيعية اللقاء" بين رئيس الحكومة ووزرائه.
إعلام تيار المستقبل، أوحى بأنّ مرحلة جديدة بدأت بتفاؤل.
في المقابل، التيار البرتقالي، تصرّف اعلامه بأنّ اللقاء "عاديّ وطبيعي ومتفق عليه سابقا"، وتخطى اعلام التيار كل ما حدث من "توترات " سياسية وإعلامية مع التيار الأزرق، فوضع اللقاء الثنائي بين باسيل والحريري في خانة "الشراكة" فيتخطى اللقاء الشامل "العثرات، ويقفز فوق الأفخاخ المنصوبة من أكثر من طرف، وفي أكثر من جهة" من دون أن تذكر مقدمة تلفزيون "أو تي في" من هي هذه الأطراف و هذه الجهات.
وفي حين تقاطع "الإعلامان"، ومن دون الدخول بالتفاصيل، عند أنّ الاجتماع الثنائي، خرج بايجابيات في اتفاقات تتناول كافة الملفات، بقيت صورة اللقاء و"الغداء السري"في مضمونه، في خانة الكتمان.
واللقاء الذي تم تحت قبة السراي الكبير، أي في الموقع الرسمي لرئاسة الحكومة، وفي بيت الوسط، أي الموقع "الخاص" بالرئيس الحريري، ظهرت بوادره في وزارة الداخلية حيث جمع هذا الموقع وزيرة الداخلية ريا الحسن ووزير الدفاع الياس بوصعب لمزيد "من التنسيق" في مواجهة الإرهاب، تزامنا مع كشف شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي، في خطوة نوعية واستباقية، "عملية داعشية" ضدّ كنائس وحسينيات.
مقدمة قناة المسقبل ربطت اللقاء الثنائي بعودة الحياة التي "دبت في شرايين مجلس الوزراء الذي يلتئم في السراي الكبير"، مع قرار هيئة مكتب مجلس النواب عقد جلسة تشريعية آخر الشهر الحالي.
هذا على خط التيارين الأزرق والبرتقالي...انفراج...شراكة...واتفاق على الملفات المطروحة.
ماذا سيكون وقع هذه الثلاثية على الأحزاب والتيارات التي تكوّن هذه الحكومة التي بات الثنائي الحريري-باسيل من أبرز قاطراتها...
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.